
موقع جمعية العمل البلدي – بشرى الضيقة
تواصل بلدية السكسكية أداء دورها في تأمين الخدمات الأساسية وتعزيز صمود الأهالي في مرحلة ما بعد الحرب، مستندةً إلى روح التعاون والتكافل التي تميّز المجتمع المحلي، وإلى دعم أبنائها المغتربين الذين يشكّلون رافعةً أساسية في مساندة عائلاتهم والوقوف إلى جانب بلدتهم في مختلف الظروف. وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة، تمضي البلدية في معالجة الأولويات الحياتية وتحسين الواقع الخدماتي بما يلبي احتياجات السكان ويعزّز مقومات الاستقرار.
في هذا الإطار، أوضح رئيس بلدية السكسكية محمد أحمد حيدر أن الوضع الاقتصادي العام تأثّر بتوقّف عدد كبير من الأعمال خلال فترة الحرب، إلا أنّ تماسك أبناء البلدة، ولا سيما المغتربين منهم، أسهم في دعم الأهالي والتخفيف من الأعباء المعيشية. وقد عزّز هذا التضامن قدرة البلدة على الاستمرار ومواجهة المرحلة الصعبة بروحٍ إيجابية.
وفي ما يخصّ الخدمات الأساسية، وفي مقدّمها المياه، أشار حيدر إلى أنّ البلدية اضطرت، في ظل غياب دور الدولة، إلى الاعتماد على مواردها الذاتية، حيث جرى حفر وتجديد أربعة آبار، إلى جانب حفر بئرٍ خامس جديد، فضلًا عن الاستفادة من كميات المياه التي تؤمّنها مؤسسة مياه لبنان الجنوبي. إلا أنّ مشكلة شبكة المياه في البلدة أدّت إلى صعوبة وصول المياه إلى بعض المنازل، ما يضطرّ عددًا من الأهالي إلى شراء المياه. وتسعى البلدية حاليًا إلى تجهيز البئر الجديد عبر تأمين الطاقة الشمسية أو مولدات كهربائية، بانتظار دعم الجهات المانحة، بهدف زيادة كميات الضخّ وتحسين التوزيع.
وعلى صعيد ملف النفايات، لفت رئيس البلدية إلى أنّ البلدية تعتمد على مكبّ محلي قائم على الطمر، وتدير هذا الملف بإمكانات محدودة. وأوضح أنّ إحدى الجمعيات كانت تتولّى جمع مساهمات شهرية من الأهالي لدعم عمال النظافة وتأمين المازوت. ومع صدور قانون جديد يتيح للبلديات تحصيل رسوم مباشرة، تستعدّ البلدية لتطبيقه اعتبارًا من الشهر المقبل، عبر استيفاء رسم تشغيلي بقيمة 400 ألف ليرة عن كل منزل، بما يضمن استمرارية الخدمة.
وفي إطار تحسين البنية التحتية، أوضح حيدر أنّ البلدية نفّذت أعمال تزفيت لجزء من الطريق الذي يربط البلدة بالأوتوستراد الشرقي الرئيسي، بعدما كان يعاني تدهورًا كبيرًا نتيجة كثافة الاستعمال. وقد أُنجزت هذه الأعمال بجهود مشتركة بين البلدية وأيادٍ خيّرة، إلى جانب تقديم طلبات إلى وزارة الأشغال العامة، من دون تلقّي أي تجاوب حتى الآن.
وأشار إلى أنّ البلدية تعمل حاليًا على متابعة عدد من المشاريع الحيوية، أبرزها تعبيد الطرقات، وإنارة الشوارع الداخلية والرئيسية بالطاقة الشمسية، وتأمين الطاقة للبئر الجديد. وفي هذا السياق، تمّ تقديم طلبات دعم إلى وزارة الطاقة، والجيش اللبناني، ومجلس الجنوب، وعدد من الجمعيات، في إطار السعي إلى تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع التي تشكّل أولوية للأهالي.
وفي سياق متصل باحتياجات الأهالي اليومية، أكد رئيس البلدية أنّ أزمة المياه لا تزال تتصدّر سلّم المطالب، إلى جانب ملف النفايات، حيث تعاني بعض الأحياء من تأخّر في جمعها نتيجة قلّة الآليات ونقص اليد العاملة، ما يؤدّي أحيانًا إلى تراكمها لعدة أيام.
وختم رئيس بلدية السكسكية محمد أحمد حيدر برسالة إلى الأهالي، دعاهم فيها إلى التحلّي بالصبر وتعزيز روح التعاون، مؤكدًا أنّ البلدية تبذل أقصى جهودها ولا تترك بابًا إلا وتطرقه من أجل تأمين الخدمات الأساسية، وفي مقدّمها المياه. كما وجّه نداءً إلى الدولة اللبنانية بضرورة الالتفات إلى أوضاع المواطنين، ولا سيّما عائلات الشهداء والأسر المتضرّرة من الحرب، عبر تأمين بدائل سكنية وبدلات إيواء للمتضرّرين، ومنح البلديات صلاحية ترخيص ترميم الأبنية المتضرّرة والمهدّدة بالانهيار، حفاظًا على سلامة السكان واستقرار البلدة.
تاريخ النشر:2026-02-18
