
خاص موقع جمعية العمل البلدي ـ زينب حجازي
تواجه بلدة عيناثا في قضاء بنت جبيل، تداعيات قاسية جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي أدى إلى نزوح كامل لأبنائها منذ اليوم الأول للحرب في الثاني من آذار 2026. وفي موازاة ذلك، تواصل بلدية عيناثا إدارة هذا الملف، عبر جهود متواصلة لتأمين مقومات الصمود للنازحين.
يكشف رئيس بلدية عيناثا، الحاج علي خزعل خنافر، في حديثه إلى موقع جمعية العمل البلدي، أن التقديرات الأولية تشير إلى دمار واسع طال البنى التحتية والممتلكات، تمثّل بجرف طرقات في أحياء: العقبة، فريز، الغارة، السدر وخلة الدراس، إضافةً إلى تدمير مساحات من الأراضي الزراعية واقتلاع عدد كبير من الأشجار.
ويشير إلى تدمير الملعب الرياضي، وتضرّر مدرسة شهداء عيناثا الرسمية بأضرار جسيمة، إضافة إلى محطة تكرير مياه، وهدم كامل لروضة الشهداء، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المدمّرة ما لا يقل عن 100 وحدة، في حصيلة أولية مرشّحة للارتفاع.
يوضح خزعل أن عدد العائلات النازحة، وفق الاستبيان الذي أطلقته البلدية، بلغ 918 عائلة، توزّعت في صيدا وبيروت وجبل لبنان، بين مراكز إيواء وشقق مستأجرة ومنازل أقارب. ويضيف أن البلدية، بالتعاون مع أبناء البلدة، أمّنت مراكز إيواء لنحو 500 شخص، إلى جانب تأمين الحاجات الأساسية.
تبادر البلدية إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية، عبر تقديم مساعدات مالية بلغت 167,505 دولارًا، جرى توزيعها على 914 عائلة على دفعتين، إضافة إلى تأمين المستلزمات الأساسية من فرش وأغطية ومواد للتدفئة، فضلًا عن حصص تموينية ونظافة وأدوية.
تنسّق البلدية مع الجهات الداعمة، ومن بينها مجلس الجنوب، لتأمين احتياجات إضافية، كما تتعاون مع الوزارات المعنية لتقديم خدمات صحية، شملت تنظيم أيام طبية للنازحين، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع البلديات المضيفة والمبادرات الأهلية.
يشدّد خزعل على أولوية تأمين دعم مالي شهري مستدام للعائلات النازحة، لمساعدتها على تحمّل تكاليف الإيجار والأعباء المعيشية، إلى جانب توفير مساكن آمنة لمن يعيشون ظروفًا سكنية غير مستقرة. كما يؤكد ضرورة تأمين مساعدات غذائية دورية، وأدوية، وتنظيم أيام طبية تركز على كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
ويلفت إلى الحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي لمساعدة النازحين على تجاوز آثار الحرب، إضافة إلى تأمين مستلزمات التعليم لضمان استمرارية الدراسة، وتوفير الاحتياجات الموسمية.
ويؤكد رئيس البلدية في ختام حديثه أهمية استمرار التنسيق مع الجهات الرسمية والمانحة لضمان استدامة الدعم، إلى حين توافر ظروف العودة الآمنة وبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشددًا على مواصلة البلدية جهودها ضمن الإمكانات المتاحة وبالتعاون مع الجهات الداعمة.

تاريخ النشر:2026-04-24
