
خاص موقع جمعية العمل البلدي - لمى زين
يفرض النزوح ضغطًا متزايدًا على بلدية دير الأحمر واتحاد بلديات المنطقة، في ظل أزمة مالية خانقة وتراجع في الموارد، ما ينعكس مباشرة على قدرة البلديات في إدارة الخدمات الأساسية، وفق ما أكده رئيس البلدية ورئيس اتحاد بلديات دير الأحمر، هنري الفخري، في حديث إلى جمعية العمل البلدي يوم الأحد 5 نيسان 2026.
ويُقدَّر عدد النازحين ضمن نطاق اتحاد بلديات دير الأحمر بنحو 7,765 نازحًا، بحسب إحصاءات الاتحاد، يتوزّعون بين مراكز إيواءٍ ومنازل، في مشهد يعكس اتساع حجم النزوح وتأثيره المباشر على المجتمعات المضيفة.
وفي هذا السياق أوضح الفخري أن نحو 1,700 نازح يقيمون في ستة مراكز إيواء، في حين يستضيف المجتمع المحلي العدد الأكبر، والبالغ حوالى 6,000 نازح داخل المنازل، ما يوسّع دائرة الضغط على البنى التحتية والخدمات العامة، رغم تخفيف العبء المباشر عن مراكز الإيواء.
وأكد أن بلدة دير الأحمر تستضيف وحدها نحو 5,400 نازح، مقابل حوالى 2,300 نازح في القرى المجاورة، ما يضع العبء الأكبر على كاهل البلدية، سواء من حيث تقديم الخدمات أو إدارة الواقع المستجد. ورغم هذا الضغط، أشار الفخري إلى أن النازحين يعيشون بشكل طبيعي داخل البلدة، من دون تسجيل إشكالات تُذكر، ما يعكس مستوى من الاستقرار رغم الضغوط المتزايدة.
في المقابل، ينعكس هذا الواقع ضغطًا مباشرًا على الخدمات الأساسية، لا سيما المياه والطاقة، إضافة إلى إدارة النفايات، في ظل ارتفاع الاستهلاك وتراجع الإمكانات التشغيلية.
ولتأمين الحد الأدنى من التنظيم، اضطرت البلدية إلى تعزيز جهاز الشرطة البلدية من خلال توظيف 46 عنصرًا إضافيًا، لتأمين مراكز الإيواء وتنظيم الوضع العام، بكلفة شهرية تتراوح بين 16 و17 ألف دولار، وفق ما أفاد به رئيس البلدية.
أما على صعيد المساعدات، فتتلقى مراكز الإيواء دعمًا من جمعيات ومنظمات غير حكومية، يشمل وجبات ساخنة وحصصًا غذائية، إلا أن هذا الدعم لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الحاجات. وفي هذا الإطار، أشار الفخري إلى أن مجلس الجنوب قدّم ما بين 400 و500 حصة فقط، وهو رقم لا يلبّي الاحتياجات الفعلية.
ويبلغ الاستهلاك اليومي من المحروقات نحو 1,200 ليتر لتشغيل المولدات والخدمات الأساسية، وأوضح الفخري أن البلدية حصلت على نحو 11,200 ليتر، توزّعت بين 9,000 ليتر من وزارة الشؤون الاجتماعية، و1,200 ليتر من جمعية "أديار"، إضافة إلى 1,000 ليتر كمساعدة أهلية. وأضاف أن محافظ بعلبك - الهرمل أمّن دعمًا ماليًا من الدولة اللبنانية بقيمة 127 مليون ليرة مخصّصًا للمحروقات، مشيرًا إلى أنه كان قد أمّن شخصيًا، قبل وصول هذه المساعدات، ما بين 3,000 و4,000 ليتر على نفقته الخاصة.
وفي ختام حديثه، أعرب رئيس بلدية دير الأحمر ورئيس اتحاد بلديات دير الأحمر هنري الفخري عن أمله في انتهاء الحرب في أقرب وقت، بما يتيح عودة الأهالي إلى مناطقهم والتخفيف من وطأة النزوح، داعيًا في هذا السياق إلى تعزيز دعم الدولة والمنظمات الدولية، لا سيما للبلدات الصغيرة التي تتحمّل القسم الأكبر من استضافة النازحين ضمن إمكانات محدودة، ومؤكدًا أن استمرار هذا الواقع من دون دعم كافٍ يفاقم الضغط على الخدمات الأساسية.

تاريخ النشر:2026-04-16
