
واصل وزير الزراعة نزار هاني متابعة الملفات الزراعية في الجنوب، فعقد في الوزارة اجتماعين مع وفد من نقابة مزارعي الجنوب ووفد من بلدية كفركلا، بحث خلالهما تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الزراعي، واحتياجات المزارعين في البلدات المتضررة، وآليات دعم الإنتاج وإعادة تنشيط القطاعات الزراعية.
وخلال الاجتماع مع وفد نقابة مزارعي الجنوب، برئاسة نقيب المزارعين محمد الحسيني وبحضور رئيس بلدية عيترون سليم مراد، جرى بحث الأضرار التي لحقت بالقطاعات الزراعية والإنتاجية، وحاجات المزارعين والتعاونيات والمؤسسات العاملة في القطاع، مع التشديد على توجيه المساعدات إلى الأكثر تضررًا وفق معايير واضحة وشفافة.
كما تناول البحث القروض والبرامج الممولة ضمن مشروع GATE بالتعاون مع البنك الدولي، وضرورة استفادة القرى ذات الطابع الزراعي منها، ولا سيما المناطق الممتدة ضمن الحزام الزراعي من الناقورة إلى الخيام، بما يساعد على إعادة إطلاق الإنتاج الزراعي ودعم صمود المزارعين.
وتطرق الاجتماع إلى قطاعي الثروة الحيوانية وتربية النحل، حيث أشار هاني إلى أن الوزارة بدأت تدخلاتها لمساندة مربي الأبقار والماعز، على أن تتوسع تدريجيًا لتشمل النحالين وسائر القطاعات، وفق خطة تراعي حجم الأضرار والاحتياجات والأولويات.
وفي إطار تنظيم الاستجابة الزراعية في الجنوب، طلب هاني العمل على تشكيل خلية أزمة زراعية تضم رؤساء المصالح والأجهزة المختصة، ولا سيما المعنيين بالإنتاج النباتي ومصلحة زراعة الجنوب، لإعداد خريطة طريق تحدد الأضرار والاحتياجات والتدخلات الطارئة وأولويات العمل في كل منطقة وقطاع.
وشدد على ضرورة الانتقال من التدخلات المتفرقة إلى استجابة منظمة تستند إلى خريطة دقيقة للأضرار والاحتياجات، بما يضمن وصول الدعم إلى المزارعين المتضررين وتحويل المساعدات إلى قدرة إنتاجية تساعدهم على استعادة نشاطهم والبقاء في أرضهم.
كما بحث المجتمعون دعم الإنتاج النباتي، ولا سيما قطاعي الزيتون والمشاتل الزراعية، مع التركيز على إعادة تأهيل المشاتل المتضررة ومساندة أصحابها لدورها في استعادة القدرة الإنتاجية وتأمين الشتول للمزارعين.
وفي اجتماع ثانٍ، بحث هاني مع رئيس بلدية كفركلا المحامي حسن شيت، يرافقه مختار البلدة محمد سرحان وعدد من أعضاء المجلس البلدي والمزارعين، أوضاع البلدة الزراعية في ظل الدمار الواسع الذي لحق بمنازلها وممتلكاتها وأراضيها.
وطالب الوفد بتأمين الأذونات اللازمة لتمكين المزارعين من الوصول إلى الأراضي الواقعة بين كفركلا ودير ميماس، ولا سيما بساتين الزيتون التي لم تطلها الأضرار، وقطاف محصولها، بالتنسيق مع «الميكانيزم» والجيش اللبناني.
وأكد هاني أن قطاع الزيتون يشكل إحدى أولويات الوزارة، وأن العمل مستمر، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتأمين الظروف المناسبة لوصول المزارعين إلى بساتينهم وقطاف محاصيلهم وحماية الموسم، مشيرًا إلى أن الوزارة واكبت أوضاع البلدات الجنوبية ونفذت تدخلات لمساندة المزارعين وحماية الثروة الحيوانية.
وأوضح أن هذه التدخلات شملت نقل عدد من خلايا النحل إلى أماكن آمنة، ومساندة النحالين ومربي المواشي، ومواكبة مزارعي القمح للحصول على الأذونات اللازمة للوصول إلى أراضيهم وحصاد محاصيلهم، مع تعذر الوصول إلى بعض الأراضي بسبب الظروف الأمنية.
كما بحث الاجتماع تعزيز التسجيل في سجل المزارعين في كفركلا، حيث أعلن هاني تخصيص أيام ميدانية لوحدات التسجيل المتنقلة في أماكن وجود المزارعين النازحين من البلدة، بالتنسيق مع المختار ومصلحة زراعة النبطية، على أن تُعد لائحة بالمزارعين المسجلين لتحديد من لم يستكملوا إجراءاتهم ومساعدتهم على إنجاز التسجيل والاستفادة من برامج الدعم والمساعدات.
واتفق المجتمعون على متابعة الملفات المطروحة بصورة يومية مع مصلحة زراعة النبطية والجهات المختصة، والعمل على معالجة الاحتياجات الملحّة ضمن الإمكانات والبرامج المتاحة، بما يدعم صمود مزارعي كفركلا ويساعدهم على العودة إلى أراضيهم واستعادة مصادر رزقهم.
تاريخ النشر:2026-09-12
