
خاص موقع جمعية العمل البلدي - لمى زين
منذ اليوم الثالث للحرب، تحولت بلدة يحمر الشقيف، أولى البلدات شمال النهر، إلى هدف مباشر للعدوان الإسرائيلي. القصف المدفعي والفوسفوري والغارات المتواصلة جعلت البلدة شبه خالية بحلول اليوم الخامس، إذ اضطر الأهالي إلى النزوح الكامل تجنبًا للخطر، فيما استمر القصف العنيف مستهدفًا المنازل والمرافق الدينية والزراعية، لتصبح البلدة اليوم خالية تمامًا.
وفي مقابلة خاصة مع موقع جمعية العمل البلدي، أوضح رئيس بلدية يحمر الشقيف، كرم علّيق، أنّ جميع الأهالي نزحوا من البلدة بنسبة 100% مع تصاعد القصف، مشيرًا إلى أنّ البلدية عملت على متابعة أوضاع العائلات النازحة عبر رابط إلكتروني أُرسل لتحديد أماكن استقرارهم بعد النزوح.
وأضاف أنّ ما بين 70 و80% من العائلات سُجّلت عبر الرابط، فيما توزع الأهالي بين صيدا والجبل وبيروت والشمال، في ظل غياب مراكز إيواء موحدة للعائلات النازحة.
ولفت علّيق إلى أنّ البلدية تابعت ملف النزوح بإمكانات محدودة، في ظل غياب غرفة عمليات مركزية وتوزع أعضاء البلدية بين مناطق مختلفة خلال الحرب، الأمر الذي انعكس أيضًا على مستوى المتابعة الإعلامية والتنسيق الميداني.
وأشار إلى أنّ المساعدات اقتصرت بشكل أساسي على مبادرات فردية وجهود جمعيات محلية، حيث قُدمت مساعدات مالية محدودة للعائلات الأكثر حاجة لتغطية المتطلبات اليومية، إضافة إلى تأمين ثياب للأطفال وحرامات ومخدات لبعض العائلات النازحة.
وأكد أنّ البلدية سعت إلى توسيع دائرة التنسيق والتعاون مع جمعيات وجهات محلية لتأمين أكبر قدر ممكن من الدعم، في وقت بقيت فيه الاستجابة الرسمية محدودة، واقتصر التواصل ضمن إطار خلية الأزمة على الاتصالات الهاتفية للاطمئنان ومتابعة بعض الحالات.
وفي ما يتعلق بالأضرار، أوضح علّيق أنّ البلدة تعرضت لقصف مكثف استهدف الحسينية ومسجدين، أحدهما تضرر بشكل كلي والآخر جزئي، إضافة إلى أضرار واسعة طالت الطرقات وشبكات المياه والكهرباء.
وأضاف أنّ ما بين 30 و40% من المنازل تضررت بشكل كبير، فيما أصيبت معظم المنازل الأخرى بأضرار جزئية، مع وجود نسبة من الدمار الكلي لم تُحدَّد بشكل نهائي بعد نتيجة استمرار الاعتداءات وصعوبة إجراء كشف ميداني كامل.
وختم علّيق بالقول إنّ أهالي يحمر الشقيف يخوضون معركة صمود يومية منذ بداية الحرب، رغم سنوات طويلة من الإهمال وغياب الاهتمام الرسمي، مؤكدًا أنّ البلدية تواصل متابعة أوضاع الأهالي والوقوف إلى جانبهم ضمن الإمكانات المتاحة. وأضاف أنّ الأهالي سيعودون إلى بلدتهم لإعادة إعمارها واستعادة الحياة فيها مهما بلغ حجم الدمار.
تاريخ النشر:2026-05-12
