
خاص جمعية العمل البلدي - زينب حجازي
سجّلت بلدة رشاف نزوحًا كاملًا لأبنائها منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان في الثاني من آذار 2026. وعلى الفور، سارعت بلدية رشاف إلى تشكيل خلية أزمة وتعميم أربعة أرقام للتواصل المستمر مع الأهالي وإدارة هذا الملف الطارئ.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية رشاف، الحاج محمد عسيلي، في حديثه إلى موقع جمعية العمل البلدي، أنّ إجمالي عدد العائلات النازحة بلغ 406 عائلات، بينها عائلات تتابع نزوحها منذ عام 2024، إضافة إلى نحو 225 عائلة نزحت في 22 آذار 2026. وقد توزّعت هذه العائلات على جبل لبنان والشمال وبيروت.
ولمتابعة أوضاع هذه العائلات، يضيف عسيلي أن فريق جمع المعلومات تواصل مع معظم العائلات لتحديد أماكن نزوحها واحتياجاتها، وسيّر فرقًا ميدانية لزيارة الأهالي في مختلف الأقضية والاطمئنان على أوضاعهم النفسية، وأصدر بيانات شبه يومية لربطهم بالجهات المعنية.
وبالتوازي، بادرت البلدية إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية، حيث وزّعت خلال الأسبوع الأول للحرب على نحو 350 عائلة مبلغ 100 دولار لكل عائلة. وبلغ إجمالي المساعدات المالية المعيشية المقدّمة 63,580 دولارًا، بالإضافة إلى 3,760 دولارًا للحاجات الصحية المتنوعة.
كما أمّنت البلدية احتياجات عينية بقيمة 20,568 دولارًا، شملت 213 حصة تموينية، و214 فراشًا، و466 غطاءً، و215 وسادة. وعلى الصعيد الصحي، عيّنت البلدية مندوبًا لمتابعة تأمين المستلزمات الطبية للنازحين مع الجهات المعنية في الأقضية، فيما تعمل حاليًا على التحضير لدفعة جديدة من المساعدات المالية والعينية بالتعاون مع الجهات المانحة.
ويشير عسيلي إلى أن البلدية تتابع تنسيقها بشكل رئيسي مع اتحاد بلديات بنت جبيل عبر خلية الاتحاد، وتشارك في اللقاءات الدورية، مع تنسيق مباشر مع قرى الاتحاد لضمان توحيد الجهود.
وعقب وقف إطلاق النار، يشير عسيلي إلى أن خلية الأزمة عقدت اجتماعًا ووضعت مسودة خطة لمرحلة ما بعد العودة. وتشمل هذه الخطة إجراء المسوحات، وتدابير السلامة العامة للتعامل مع آثار العدوان والتفخيخ، وتجهيز آليات لفتح الطرقات المجروفة بالكامل، فضلًا عن وضع خطة لتأمين شبكة مولدات الكهرباء، وتقييم الأضرار تمهيدًا لرفع التقارير إلى الجهات الرسمية والمعنية.
ويكشف عسيلي أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة في انتهاك واضح لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى دمار شبه كامل طال البنية التحتية، وتفجيرات استهدفت الأحياء السكنية ومجمع البلدة والمسجد القديم، إضافة إلى جرف مقام أبو ذر وروضة الشهداء، في ظل تعذّر عودة الأهالي بسبب وجود قوات العدو في البلدة.
ويختتم عسيلي حديثه مؤكدًا استمرار البلدية في دعم النازحين وتأمين احتياجاتهم، إلى حين توافر ظروف العودة الآمنة إلى البلدة.

تاريخ النشر:2026-04-29
