
خاص موقع جمعية العمل البلدي - بشرى الضّيقة
في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها القرى الحدودية الجنوبية، وما خلّفته الحرب الأخيرة من دمار واسع طال المنازل والبنى التحتية والمرافق العامة، قام رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بجولة ميدانية جرت يومَيْ السبت والأحد الماضيين، شملت عدداً من البلدات المتاخمة للحدود، بهدف الاطلاع مباشرة على حجم الأضرار ومتابعة أوضاع الأهالي وملف إعادة الإعمار.
تنقّل الرئيس سلام بين عدد من القرى التي تعرّضت لاعتداءات وأضرار جسيمة، حيث التقى الأهالي واستمع مباشرةً إلى مطالبهم وهواجسهم. كما عقد لقاءات مع فعاليات المنطقة من نواب ومسؤولين محليين ورؤساء بلديات، عرضوا خلالها واقع البلدات بعد العدوان الإسرائيلي وحجم الصعوبات القائمة، في ظل تدمير عدد كبير من المنازل وتضرّر شبكات المياه والكهرباء والطرقات، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التربوية والخدماتية.
وخلال الجولة، عبّر الأهالي عن تمسّكهم بأرضهم وإصرارهم على البقاء في قراهم رغم قسوة الظروف، مطالبين الدولة بالإسراع في عملية إعادة الإعمار وتأمين مقومات الحياة الأساسية. وقد حظيت الزيارة باستقبال شعبي، عرض خلاله أبناء المنطقة معاناتهم اليومية وما يرافقها من قلق دائم نتيجة التوترات الأمنية المتكررة والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأكد رئيس الحكومة، في أكثر من محطة، التزام الدولة الوقوف إلى جانب أبناء الجنوب وعدم التخلي عنهم، مشدداً على أن إعادة الإعمار تمثّل أولوية أساسية للحكومة. كما أشار إلى أن العمل سيشمل إعادة تأهيل البنى التحتية من طرقات وشبكات مياه وكهرباء واتصالات، إضافة إلى ترميم المدارس والمرافق الصحية والخدماتية، بما يمهّد لعودة الحياة تدريجياً إلى القرى المتضررة.
ولفت سلام إلى أن الحكومة تبذل جهوداً لتأمين التمويل اللازم لهذه المشاريع بالتعاون مع الجهات المانحة والمؤسسات الدولية، معتبراً أن تثبيت السكان في أرضهم يشكّل ركناً أساسياً في حماية الاستقرار وتعزيز حضور الدولة في هذه المناطق.
وفي ختام الجولة، التي شملت عدداً من المناطق الحدودية وصولاً إلى النبطية، جدّد رئيس الحكومة تأكيده أن الدولة ماضية في تنفيذ خطط التعافي وإعادة الإعمار، وأن دعم الأهالي وتمكينهم من البقاء في قراهم يشكّل أولوية وطنية.
ويبقى الجنوب اللبناني، بما يحمله من تاريخ طويل من الصمود والتضحيات، شاهداً على تمسّك أبنائه بأرضهم رغم قساوة الظروف. وبين الترحيب الشعبي والآمال المعلّقة على الخطوات الحكومية المرتقبة، يترقّب الجنوبيون إجراءات عملية تعيد بناء ما تهدّم وتؤمّن الاستقرار والأمان لمستقبلهم.
تاريخ النشر:2026-02-10
