اغلق

راسلنا

معلومات الاتصال

  • بيروت - حارة حريك
  • 01277803 - 01275952
  • info@amal-baladi.org
  • جمعية العمل البلدي (علم وخبر 146 أ/د)
جمعية العمل البلدي
  • أخبار و إصدارات الجمعية
    • أخبار الجمعية
    • مجلة العمل البلدي
    • اصدارات اخرى
  • خاص الموقع
  • أخبار البلديات
    • محافظة بيروت
    • محافظة جبل لبنان
    • محافظة لبنان الشمالي
    • محافظة لبنان الجنوبي
    • محافظة النبطية
    • محافظة البقاع
    • محافظة بعلبك الهرمل
    • محافظة عكار
  • تعاميم و قرارات
  • قوانين ومراسيم
  • مكتبة البلديات
    • ميديا
    • منشورات
  • البحث عن
  • البحث عن:

معلومات الاتصال

  • بيروت - حارة حريك
  • 01277803 - 01275952
  • info@amal-baladi.org

خاص الموقع

طرابلس بعد انهيار المباني: أزمة الأبنية المتداعية واستقالة المجلس البلدي

طرابلس بعد انهيار المباني: أزمة الأبنية المتداعية واستقالة المجلس البلدي

خاص موقع جمعيّة العمل البلدي - أسماء بزيع


   لم يكن انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين في حي باب التبانة بطرابلس حدثًا عابرًا في سياق مدينة مثقلة بالتحديات العمرانية المزمنة، بل محطة أعادت فتح ملف الأبنية المتصدعة إلى الواجهة. بين مشهد الركام وأعمال الإنقاذ، برزت تساؤلات مشروعة حول الإطار الناظم لإدارة هذا النوع من المخاطر، وحول قدرة السلطات المحلية على التعامل مع واقع عمراني معقّد في ظل إمكانات محدودة.
الانهيار الذي وقع يوم أمس، 8 شباط 2026، في حي باب التبانة، أحد الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، أدى بحسب المعلومات الرسمية الأولية إلى سقوط 14 ضحية وإصابة آخرين. كما ألحق أضرارًا بمبانٍ مجاورة تقع ضمن نسيج عمراني قديم يفتقر في أجزاء واسعة منه إلى الصيانة الدورية والتدعيم الإنشائي. المنطقة المعنية تضم عددًا من الأبنية المتقادمة التي تعاني من تشققات ظاهرة ورطوبة مزمنة، وهو واقع معروف في أكثر من حي داخل المدينة.
ومع أن بعض العقارات في طرابلس مدرج منذ سنوات ضمن لوائح الأبنية المتضررة أو المهددة بالخطر، يبقى تحديد ما إذا كان المبنى المنهار مصنّفًا رسميًا "آيلًا للسقوط" رهن التقارير الفنية والتحقيقات الجارية. كما يطرح الحادث تساؤلات حول ما إذا كانت قد وُجهت سابقًا إنذارات رسمية إلى المالكين أو السكان، وحول آليات متابعة تنفيذها في حال صدورها.

قانون البلديات في لبنان يمنح المجالس البلدية صلاحيات واضحة للحفاظ على السلامة العامة ضمن نطاقها الجغرافي، بما يشمل اتخاذ تدابير عند وجود خطر يهدد السكان. ويجيز القانون لرئيس البلدية، استنادًا إلى تقرير فني صادر عن جهة مختصة، إصدار قرار بإخلاء مبنى متصدع أو اتخاذ إجراءات وقائية، على أن يتم التنفيذ بالتنسيق مع المحافظ والجهات الأمنية المختصة. غير أن ممارسة هذه الصلاحيات ترتبط بتوافر تقارير هندسية دقيقة ومحدثة، وبإمكانات مالية وإدارية تسمح بمتابعة التنفيذ، إضافة إلى تعاون الجهات المعنية.

إدارة ملف الأبنية المتداعية لا تقتصر على إصدار قرار إداري، بل تستند إلى مسح هندسي دوري، وقاعدة بيانات محدثة، وخطة أولويات تحدد درجات الخطورة. وفي مدينة كطرابلس، حيث ترتفع معدلات الفقر وتزداد الكثافة السكانية في أحياء قديمة، تكتسب قرارات الإخلاء أبعادًا اجتماعية حساسة. كثير من العائلات المقيمة في هذه الأبنية لا يملك بدائل سكنية فورية، فيما تبقى بدلات الإيجار خارج قدرة كثيرين، ما يجعل أي معالجة تقنية مرتبطة أيضًا باعتبارات اجتماعية ومعيشية.

تزامن الحادث مع استقالات عدد من أعضاء المجلس البلدي على خلفية تباينات داخلية في إدارة العمل البلدي. وبغض النظر عن أسباب هذه الاستقالات، فإن أي تغيير في تركيبة المجلس ينعكس على انتظام العمل وآليات اتخاذ القرار. وفي حال دخول المجلس في مرحلة تصريف أعمال أو فقدان النصاب القانوني، تنتقل بعض الصلاحيات إلى السلطة الوصية وفقًا للأطر القانونية المعتمدة، بما يضمن استمرارية المرفق العام وعدم تعطيل الملفات المرتبطة بالسلامة العامة.

إدارة المخاطر العمرانية لا تقع ضمن مسؤولية البلدية وحدها، إذ تتوزع الأدوار بين المستوى المحلي والدولة المركزية. فوزارة الداخلية تمارس وصاية إدارية على البلديات، ووزارة الأشغال العامة معنية بالجوانب الإنشائية والسلامة العامة، فيما تبقى السياسات الإسكانية والدعم الاجتماعي ضمن مسؤوليات الدولة. وعليه، فإن أي معالجة مستدامة لهذا الملف تتطلب تنسيقًا مؤسساتيًا يوفّر الدعم الفني والمالي اللازم، خصوصًا للبلديات ذات الموارد المحدودة.

الحادث الأخير يعيد التأكيد على أهمية الانتقال من منطق الاستجابة بعد وقوع الكارثة إلى منطق الوقاية المسبقة، انسجامًا مع مبادئ إدارة مخاطر الكوارث المعتمدة دوليًا، والتي تضع السلطات المحلية في موقع محوري ضمن منظومة الحد من المخاطر. تطوير خرائط مخاطر عمرانية محدثة، وتعزيز أنظمة الرصد الهندسي، وتخصيص اعتمادات واضحة لأعمال التدعيم الوقائي، تشكل أدوات أساسية لتعزيز السلامة العامة.

ما جرى في طرابلس يشكل مناسبة لإعادة تقييم الآليات المعتمدة في إدارة ملف الأبنية المتداعية ضمن مقاربة مؤسساتية هادئة تركز على تحسين الحوكمة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. فالسلامة العامة مسؤولية مشتركة تتطلب وضوحًا في الصلاحيات، واستقرارًا في العمل البلدي، ودعمًا مركزيًا فاعلًا، إضافة إلى مقاربة اجتماعية تحمي السكان من مخاطر الانهيار ومن تداعيات الإخلاء في آن معًا. ويبقى التحدي في تحويل هذا الحدث المؤلم إلى خطوة نحو منظومة أكثر قدرة على الوقاية والاستجابة، بما يحفظ أرواح الناس ويصون النسيج العمراني للمدينة.

تاريخ النشر:2026-02-09

مقالات أخرى

بلديات في زمن الحرب: مدينة النبطية تروي تجربتها في إدارة الأزمة والصمود
بلديات في زمن الحرب: مدينة النبطية تروي تجربتها في إدارة الأزمة والصمود
بلدية رشاف تواجه النزوح: إغاثة للنازحين وخطة لمرحلة ما بعد العودة
بلدية رشاف تواجه النزوح: إغاثة للنازحين وخطة لمرحلة ما بعد العودة
بلدية عيناثا تدير أزمة النزوح: دمار واسع وجهود مستمرة لدعم الصمود
بلدية عيناثا تدير أزمة النزوح: دمار واسع وجهود مستمرة لدعم الصمود
بلدية دير الأحمر تحت ضغط النزوح: إدارة مستمرة ضمن موارد محدودة
بلدية دير الأحمر تحت ضغط النزوح: إدارة مستمرة ضمن موارد محدودة
بلدية النميرية تدير الأزمة وتؤمّن الخدمات: صمودٌ رغم النزوح والعدوان
بلدية النميرية تدير الأزمة وتؤمّن الخدمات: صمودٌ رغم النزوح والعدوان
من الخيام إلى مناطق النزوح: خطة بلدية لمواكبة الأهالي ودعم صمودهم
من الخيام إلى مناطق النزوح: خطة بلدية لمواكبة الأهالي ودعم صمودهم
رابطة مخاتير قضاء النبطية تطلق مطبخًا إغاثيًا في صيدا يوفّر نحو 2000 وجبة يوميًا للنازحين
رابطة مخاتير قضاء النبطية تطلق مطبخًا إغاثيًا في صيدا يوفّر نحو 2000 وجبة يوميًا للنازحين
النبطية تحت النار: صمودٌ في وجه العدوان وإدارةٌ للأزمة
النبطية تحت النار: صمودٌ في وجه العدوان وإدارةٌ للأزمة

محافظات لبنان

عكار
بعلبك - الهرمل
بيروت
البقاع
جبل لبنان
النبطية
الشمال
الجنوب

مواقع صديقة

  • وزارة الداخلية والبلديات
  • وزارة الشؤون الإجتماعية
  • وزارة البيئة
  • قوى الأمن الداخلي
  • الجيش اللبناني
  • الدفاع المدني اللبناني
  • العمل البلدي: دعم ونقل للخبرة رغم الصعوبات

من نحن

  • إلى جانب أكثر من 1000 سلطة بلدية تقف جمعية العمل البلدي لتدعم على مختلف الصعد، وتساعد في تقديم تجربة بلدية ناجحة. وتسعى الجمعية للوصول إلى كل معني بالشأن البلدي لتبين بوضوح كيف تصمد هذه الإدارات المحلية رغم كل الصعوبات.

  • العنوان

    بيروت - حارة حريك

  • هاتف

    01277803 - 01275952

  • البريد

    info@amal-baladi.org

استشارة قانونية

رسالة في اسفل الموقع

ارسل

جمعية العمل البلدي © كل الحقوق محفوظة