
شهدت بلدة جبشيت الجنوبية إطلاق فعاليات "مهرجان شتول جبل عامل الأول 2025"، الذي أطلقته "جمعية الشجرة الطيبة" بالتعاون مع وزارة الزراعة وبلديات (جبشيت، عبّا، الدوير، وعربصاليم)، بتنظيم من بلدية جبشيت وبالتنسيق مع الجمعية التعاونية لإنتاج الشتول وتسويقها في الجنوب والنبطية.
حضر حفل الإطلاق الذي أُقيم في قاعة النادي الحسيني لبلدة جبشيت، راعية الحفل وزيرة البيئة تمارا الزين، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي والنائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة ممثَّلاً بالحاج علي قانصو والنائب ناصر جابر مُمثَّلاً بالشيخ فريد بهجة، وشخصيات وفعاليات بلدية واختيارية، وحشد من المزارعين وأصحاب المشاتل.
الزين: لن ننتظر الخارج
وفي كلمتها، أطلقت الوزيرة الزين مواقف بارزة تتعلق بمرحلة ما بعد العدوان، مؤكدةً أن "إرادة أهل الجنوب عصية على الانكسار". وقالت: "لقد فعل العدو الكثير، ولكن لا نستطيع القول إنه ركّع أهل الجنوب".
وأشارت الزين إلى أن العدو اعتمد منذ اليوم الأول "سياسة الأرض المحروقة"، واصفةً إياها بـ "أبشع الجرائم البيئية التي استهدفت القطاع الزراعي تحديداً، بهدف تقويض قدرة السكان الأصليين على الصمود والعودة إلى أرضهم".
وفي ملف التعويضات وإعادة الإعمار، كانت الزين حازمة في رسالتها من جبشيت: "إعادة الإعمار بحد ذاتها خطة قائمة، ولو أن التمويل غير متوفر حالياً، إلا أننا لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي ننتظر حتى يأتينا تمويل من الخارج لنبدأ العمل".
وفي هذا الإطار رحّب رئيس بلدية جبشيت، حسين فحص، بالحضور في البلدة التي قدّم أبناؤها الدم والزرع ثمنًا لصمودهم وتمسّكهم بالأرض، مؤكّدًا في كلمته الأهمية الرمزية للمكان والزمان، وقال: «إنّه لشرف كبير أن تستضيف جبشيت هذا الحدث الذي يجمعنا من أجل الحفاظ على بيئتنا ورفع مستوى الوعي حول أهمية الزراعة كجزء من هويتنا».
من جهته، تحدث ناصر عليق باسم "جمعية الشجرة الطيبة"، الذي وضع المهرجان في سياق الرد العملي على العدوان، قائلاً: "نأمل أن يكون هذا المهرجان هو مدماك الأساس لإعادة إحياء هذا القطاع الحيوي".
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي خاص، وثّق بالأرقام والصور الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقطاع الزراعي والمشاتل في البلدات الجنوبية.
واختُتمت الفعاليات بجولة ميدانية للوزيرة والوفد المرافق على عدد من المشاتل المتضررة في جبشيت وجوارها، حيث اطّلعت على حجم الدمار، مؤكدةً الوقوف إلى جانب المزارعين لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم صمود "الشتلة" التي باتت عنواناً للمرحلة.
تاريخ النشر:2025-12-22
