
موقع جمعية العمل البلدي - بشرى الضيقة
استضاف برنامج "حكي بلدي" عبر إذاعة النور المحامي والخبير البلدي عباس الغول، حيث تناول موضوع الرسوم البلدية وأهميتها، إضافة إلى كيفية تحديدها وتحصيلها والتحديات المرتبطة بها التي تواجه المواطن والبلديات.
استهلّ الغول كلامه بتقديم تعريفٍ واضحٍ للرسوم البلدية، معتبرًا أنها "مبلغ مالي يُفرض على المواطن لصالح البلدية مقابل الخدمات اللازمة التي تقدّمها".
وأوضح أن هذه الرسوم تُموّل عددًا من الخدمات الأساسية، منها: تحسين البنية التحتية، الحفاظ على النظافة، تسجيل العقارات والسيارات، تمويل مشاريع وخدمات محلية متنوعة. وأشار إلى أنّ هذه الرسوم هي الوسيلة الأساسية التي تعتمد عليها البلديات لتنفيذ المشاريع التنمويّة والخدماتيّة، خصوصًا في ظلّ الأزمة الاقتصادية وتراجع تمويل الدولة.
وأمّا في حديثه عن الجهات المسؤولة عن تحديد هذه الرسوم وتحصيلها، فقال الغول إن الدولة تُكلّف لجان التخمين داخل البلديات بتحديد قيمة الرسوم. وتتكوّن هذه اللجان من موظفين برتب عالية في مؤسسات الدولة وخبراء مختصّين في مجالات التخمين، وتقوم هذه اللجان بتحديد الرسوم وفق معايير خاصة بكل منطقة، بحيث تُراعى الخصوصيات العقارية والخدمية بين بلديةٍ وأخرى.
وشرح الغول آلية التحصيل، وتشمل إصدار إعلان من البلدية عبر الصحف أو الملصقات أو الإعلانات العامة، حيث يُمنح المواطنون مهلة تقارب الشهرين لتسديد الرسوم. وفي حال التخلّف عن الدفع، يحقّ للبلدية اتخاذ إجراءات قانونية مثل إصدار قرار بالإقفال أو حجز أموال الشركة أو المحل التجاري.
ووفق ما ذكره الغول، يمكن للمواطن دفع الرسوم عبر الصندوق مباشرة في البلدية أو لدى اللجان المعنية أو عبر شركة OMT، لكنّه أكّد "أن هذه الطريقة لم تكن فعّالة لأن البلدية لا يمكن أن تمتلك حسابًا خارج مصرف لبنان".
وتوقّف الغول عند حجم الصعوبات التي واجهت البلديات بعد عامَي 2019–2020، مؤكّدًا أنّ البلديات كانت في مرحلة عجز مالي حاد. هذا العجز أدّى إلى شبه شلل في الجباية، إذ أصبح عدد كبير من المواطنين عاجزًا عن تسديد الرسوم بسبب الأزمة الاقتصادية.
وفيما يخصّ الاقتراحات التي من شأنها تسهيل إجراءات تحصيل الرسوم، اقترح الغول تفعيل اللامركزية، لأنّها تمنح البلدية حرية أكبر في التصرف في مختلف المجالات. لكنه شدّد في الوقت نفسه على المبدأ القانوني الذي ينصّ على أنه "لا رسم ولا ضريبة من دون نص قانوني".
كما أشار إلى الاستثمار مع القطاع الخاص، وهو أمر يجيزه القانون، إلا أنّه – بحسب ما قال الغول – ما زال دقيقًا ولم ينجح أو غير مطبّق فعليًا. ومع ذلك، فإنّ تفعيله يمكن أن يكون فعّالًا جدًا ويساهم في تحسين عمل البلديات.
وأشار الغول إلى أنّ من حقّ المواطن الاعتراض على أي إزعاج يصدر عن البلدية، سواء كان متعلقًا بالرسوم، أو بإقفال طريق، أو بأي إجراء يسبّب له ضررًا.
وفي الختام، أوضح الغول أنّ الاجتماعات المتكررة مع لجان الأحياء ساهمت في تعزيز العلاقة بين البلدية والمواطن، إذ تساعد هذه اللقاءات على تحديد مشاكل السكان وهواجسهم، وفي المقابل تعمل البلدية على أخذ هذه القضايا بعين الاعتبار لما لها من نتائج فعّالة على حياة المواطنين.
تاريخ النشر:2025-11-20
