
خاص موقع جمعية العمل البلدي - لمى زين
تابعت بلدية قليا خلال الفترة الأخيرة عملها بشكل متكامل، حيث سعت إلى تنظيم الشؤون الإدارية والتربوية والبيئية والخدماتية والرياضية والبنية التحتية، بما يضمن تلبية حاجات الأهالي وتعزيز الثقة. وفي لقاء خاص مع موقع جمعية العمل البلدي، تحدث رئيس بلدية قليا شارل يونس عن الإنجازات البلدية الأخيرة والمشاريع المخططة للتنفيذ لاحقًا.
على الصعيد الإداري، تم تنظيم معاملات المواطنين بشكل قانوني وشفاف، وإعداد جداول التكليف، وتأمين متطوعين لدعم أعمال الجباية، إضافة إلى إصدار الرخص والإفادات وفق الأصول، مع متابعة ملف الدراجات النارية للحد من الإزعاج.
كما تم اعتماد الطلبات الخطية للشكاوى والمعاملات لضمان الشفافية والجدية في التعامل مع المواطنين، وتكليف متطوع لمتابعة شؤون العائلات السورية في البلدة. وأُنشئت لجنة إعلامية تُعنى بالتوثيق الإعلامي للقرارات الصادرة عن البلدية والمؤسسات الرسمية، فضلاً عن مواكبة الإنجازات والخطط والبرامج.
على مستوى البنية التحتية، قال يونس إن البلدية أنجزت بسرعة عدة مشاريع، منها مشروع الطاقة الذي يربط زلايا وقليا والدلافة، وتنظيم مشروع المياه وتوزيعها بشكل متوازن مع صيانة الشبكات وتغيير الريغارات. كما قدّمت البلدية طلبات للتزفيت لوزارة الأشغال، وتمتزفيت قسم من الطرقات بانتظار الموافقة لاستكمال العمل. واستكمل مشروع الإنارة عبر تركيب ستين لمبة تعمل بالطاقة الشمسية، مع تقديم طلبات إضافية لوزارة الطاقة ودراسة مشروع إنارة طريق النهر والمنتزهات لإبراز معالم السياحة في البلدة.
كما تابعت البلدية إصلاح شبكة الكهرباء ورفعت الردم من المبنى البلدي المقصوف بمبادرة من أحد المتبرعين، وتدرس خطة لتنظيم أو نقل ساحة البلدة لتخفيف الاكتظاظ الناتج عن ضيق الطرقات. كذلك أطلقت مشروع ترميم أحد المباني التراثية ليصبح مقراً بلدياً جديداً، وقصت الأشجار المؤذية للطرقات والبنية التحتية.
في المجال التربوي، أنشئت لجنة تربوية بالشراكة مع الأهالي، وتم تأسيس صندوق للتبرعات لدعم المدرسة، كما تعاقدت البلدية مع ثلاثة أساتذة جدد وتكفلت بدفع رواتبهم إلى جانب جميع الأساتذة المتعاقدين في المدرسة الرسمية لبلدة قليا.
بيئيًا، عملت البلدية على تشحيل الأشجار التي تطال شبكة الكهرباء قبل فصل الشتاء، واستكملت مشروع تشجير أملاكها الخاصة، وقصت الأعشاب لتفادي الحرائق، وجددت مستوعبات النفايات وقدمت طلبًا لمجلس الجنوب لاستكمال المشروع، مع متابعة رفع دوري للنفايات. كما أطلقت خطة لتنظيف مجرى النهر من الأعشاب الكثيفة والأوساخ المتراكمة على ضفافه، بما يعزز الهوية الثقافية ويحقق التنمية.
في الخدمات الاجتماعية، أشار رئيس بلدية قليا شارل يونس إلى التواصل الدائم مع منظمة مالطا للخدمات الصحية، وساهمت البلدية في توزيع حصص غذائية مدعومة من الصليب الأحمر اللبناني على أهالي البلدة. كما تعاونت مع جمعية التحريج في تنظيف العقارات المتضررة من القصف الإسرائيلي وتقديم خزانات للمنازل المتضررة، وتنسيق مع منظمة Medair لتقديم مساعدات مالية وعينية، ومع منظمة Acted لدعم المزارعين المتضررين. كذلك وزعت البلدية الحطب الناتج عن قص الأشجار المؤذية للطرقات على العائلات للتخفيف من الأعباء المادية.
في الأنشطة الاجتماعية والثقافية، نظمت الهيئات النسائية بالتعاون مع البلدية معرضًا للملابس والمونة والصور، إضافة إلى نشاط كشفي بالتعاون مع كشافة الإمام المهدي على شكل كرميس بمناسبة ولادة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
في المجال الرياضي، تحدث يونس لموقعنا عن تنظيم دورات كرة قدم دورية لجميع الفئات العمرية، وإعادة فتح النادي الرياضي بشكل متواضع باستخدام الأجهزة المستخرجة من المبنى البلدي الذي تعرض للقصف خلال العدوان الأخير.
إن ما أنجزته بلدية قليا خلال الفترة الأخيرة يشكّل لوحة متكاملة تعكس حضورها في حياة الأهالي وخدمتهم. فهذه الجهود المتشابكة لا تُقرأ كإنجازات منفصلة، بل كمسار جماعي يثبت أن البلدة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأنها ماضية بروح أهلها في بناء حاضر أكثر قوة ومستقبل أكثر وضوحًا.
تاريخ النشر:2025-11-17
