
خاص موقع جمعية العمل البلدي - غدير عبد الساتر
رغم تداعيات الحرب وتحديات المرحلة، تثبت بلدة حزرتا في قضاء زحلة أن العزيمة والجهد المشترك قادران على صنع الفارق. فبفضل تعاون أهلها وجهود بلديتها، تنفذ البلدة اليوم خطوات إنمائية حقيقية تهدف إلى ترسيخ بيئة صحية وبنية تحتية مستدامة.
رئيس بلدية حزرتا حسين أبو حمدان اشار إلى أن الخطوة الأولى بعد الحرب تمثلت في إزالة الركام وفتح الطرقات، تمهيدًا لعودة الحياة الطبيعية إلى البلدة. ومن هناك، بدأت مرحلة جديدة من العمل الجاد، لا سيما في ملف البنية التحتية.
وأكد أبو حمدان في حديث مع موقع جمعية العمل البلدي أن البلدية بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار، بدأت بتنفيذ شبكة صرف صحي حديثة تغطي كامل مفاصل البلدة على امتداد 5000 متر، وذلك بعد دراسات تفصيلية وشاملة لخريطة البلدة. وتهدف هذه الشبكة إلى ربط حزرتا بمحطة التكرير الرئيسية في البقاع، ما يُشكّل نقلة نوعية على المستوى البيئي والصحي.
وقال: "بهذا المشروع نكون قد حققنا إنجازًا كبيرًا، لتصبح حزرتا من أنظف القرى البقاعية بيئيًا، وهو ما كنا نطمح إليه منذ سنوات".
وفي سياق متصل، لفت إلى إنجاز آخر مهم على صعيد البيئة، يتمثل في إزالة مكب النفايات العشوائي الذي كان يشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا على السكان. وأوضح: "بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، تمكّنا من التخلّص نهائيًا من مكب النفايات الكبير أو كما يُعرف بجبل النفايات، وتحويل الموقع إلى منطقة نظيفة بالكامل".
وأشار إلى أنه لا يوجد حاليًا أي مكب نفايات داخل البلدة، وأن النفايات تُجمع وتُنقل يوميًا إلى زحلة، ما أسهم في تحسين النظافة العامة والحفاظ على سلامة البيئة.
وفي إطار تعزيز الجهوزية خلال فصل الشتاء، كشف أبو حمدان عن اتفاق جديد تم توقيعه مع برنامج الـ UNDP، يهدف إلى تزويد البلدية بآليات حديثة ومتطورة لجرف الثلوج، نظرًا لارتفاع البلدة وتعرضها المستمر للعواصف الثلجية. وأكد أن هذه الآليات ستُسلّم قريبًا، مما سيسهم في تسهيل حركة الأهالي وضمان سلامتهم خلال موسم الشتاء.
تُظهر بلدة حزرتا كيف يمكن للإرادة والتعاون المشترك أن يصنعا تحولًا حقيقيًا على الأرض. فبين مشاريع البنية التحتية والتحسينات البيئية، تعود الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، وتتقدم البلدة بثبات نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، مؤكدة أن النهوض من الأزمات يبدأ بخطوة وقيادة مؤمنة بالتغيير.
تاريخ النشر:2025-05-13
