
خاص موقع جمعية العمل البلدي - نور شعبان
تواصل بلدية رشاف كتابة قصة صمودها كواحدة من بلديات القرى الجنوبية التي أعادت الحياة إلى بلدتِها رغم الدمار. وفي ظل الغياب التام للدولة، والدمار الذي ألحقه العدوان الاسرائيلي بالبنى التحتية والقطاعات الحيوية كافة، لم تستسلم البلدية، بل كثفت نشاطها وعملها لتعيد مظاهر الحياة إلى البلدة.
وفي حديث مع موقع جمعية العمل البلدي، أكد رئيس بلدية رشاف أن الجهود مستمرة منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، حيث تتوالى الجهود والمبادرات لتطال مختلف القطاعات الحيوية في البلدة.

على صعيد النظافة العامة، أطلقت البلدية حملة نظافة كبيرة وشاملة تستمر لمدة شهرين، قامت خلالها بتنظيف الأشجار، ورفع الركام من مختلف أحياء البلدة، بالإضافة إلى تنظيف الطرقات والعمل على تأهيلها لإعادة الحيوية إلى البلدة بعد الدمار.
ورغم أن البنية التحتية تضررت بنسبة 90% بسبب العدوان، إلا أن البلدية تمكنت من إعادة تأهيلها بجهود كبيرة ومتواصلة. فقد قامت بلدية رشاف بصيانة شبكتي الكهرباء والمياه بشكل كامل وأنهت تمديد الكابلات الكهربائية وإنارة الطرقات وكل أحياء البلدة.
كذلك أمّنت البلدية المولدات الكهربائية ليعود الاشتراك الكهربائي الى منازل الاهالي ومحلاتهم. وأعادت البلدية تأهيل نظام الطاقة الشمسية الخاص بالبئر الارتوازي بعد أن تعرض لأضرار جراء الحرب، بعدما تمكنت بجهود حثيثة من إعادة تشغيله.
في القطاع الصحي، نظّمت البلدية خمس حملات صحية بالتعاون مع الصليب الأحمر والجمعيات. كما قامت باستئجار مركز قيد الإنشاء لمدة خمس سنوات ليكون بديلاً عن مبنى البلدية والمستوصف الذين دمّرهما العدوان الإسرائيلي.

وعلى صعيد التعويضات، أنهت البلدية بالتعاون مع مؤسسة جهاد البناء ملف التعويضات، حيث استلم الأهالي مستحقاتهم وتعويضاتهم.
هذا وتولي بلدية رشاف اهتمامًا بالغًا بالجانب الاجتماعي، حيث قامت بتوزيع حصص غذائية للأهالي خلال شهر رمضان المبارك، وتساهم في تغطية نفقات المرضى الذين يحتاجون لدخول المستشفى.
ويشير رئيس البلدية إلى أن ما يميز رشاف هو العلاقة الوثيقة والتعاون الكبير بين الأهالي والبلدية، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في قوة النسيج الاجتماعي بين الأهالي من جهة، وبين الأهالي والبلدية من جهة أخرى، حيث تحرص البلدية على توحيد الجميع في المناسبات الاجتماعية والدينية، وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
ورغم الغياب التام للدولة عن دعم البلدية منذ خمس سنوات، إلا أن بلدية رشاف تواصل تحمّل كامل التكاليف. وعلى الرغم من أن الموازنة تشكل عبئًا ثقيلًا وغير كافٍ لتغطية الاحتياجات الأساسية للبلدة، إلا أن أعضاء البلدية يعملون بكل طاقتهم "باللحم الحي" لضمان تأمين كل حاجات الأهالي واستمرار عجلة الحياة في البلدة.
تاريخ النشر:2025-04-26
