
خاص موقع جمعية العمل البلدي - عيسى طفيلي
على مدى 9 سنوات، كانت بلدية النبطية الفوقا مثالًا للعمل والجدّ وتحقيق الإنجازات في سبيل خدمة البلدة وأهلها. فعلى مختلف المستويات، كان العمل سيّد الموقف لا الكلام، والمشاريع التي تم تنفيذها كفيلة بإبراز حجم الإنجاز للمجلس البلدي.
من تيسير العمل الإداري وإدخال المكننة والأرشفة وتوزيع المهام على مصالح مختلفة، وبناء مركز بلدي جديد، إلى مشاريع الآبار والطاقة الشمسية وشبكات المياه في كل الأحياء، وصولًا للملاعب الرياضية والحدائق، والتكافل الاجتماعي ورعاية العائلات المتعففة، وترميم ودعم المدارس الرسمية في البلدة، وغيرها من المشاريع التي كان لها أثر جميل يعود بالفائدة على أبناء البلدة وأحيائها.
المجلس البلدي في النبطية الفوقا انطلق بأعماله في العام 2016 ضمن ورشة تخطيط شاملة طالت كل ميادين العمل انطلاقًا من احتياجات البلدة والإمكانات المتاحة. هذا التخطيط التشاركي جعل المجلس البلدي مستعدًا لمواجهة أي أزمات قادمة، وأثمر نجاحًا في عدة ميادين. ففي ملف النظافة العامة، وطوال 9 سنوات، لم تعانِ البلدة من أي مشكلة في جمع ونقل النفايات، ولم تتراكم في أحيائها النفايات يومًا.
أما ملف مياه الشفة والخدمة، وبعد زيادة مصادر المياه بإدخال بئرين إضافيين إلى التغذية، وإنشاء 3 مشاريع لتشغيل الآبار على الطاقة الشمسية بدعم الخيرين من أبناء البلدة، بكلفة تزيد عن 300 ألف دولار، باتت النبطية الفوقا شبه مكتفية، إذ لم يعد هناك حاجة لشراء المياه من الصهاريج إلا ما ندر.
ومن ضمن مشاريعها، عملت البلدية على إنجاز توسعة ساحة البلدة وتأهيلها، وتزفيت وتعبيد وصيانة الطرقات. وأطلقت البلدية مشروع شبكات الصرف الصحي تحت شعار "النبطية الفوقا بلدة خالية من الحفر الصحية"، حيث تم وصل حوالي 98% من الوحدات السكنية على شبكة الصرف الصحي العامة بعد إنشاء شبكات بطول 17 ألف متر.
كما قامت البلدية بتحديث كل آلياتها للحفاظ على جودة الخدمات التي تقدمها في كل المجالات، فاشترت شاحنة نفايات جديدة و"بيك أب" جديد و"تراكتور" وآلية للشرطة و"رابيد" للصيانة. كذلك تم إنشاء فوج الإطفاء التطوعي الذي كان له الفضل في التصدي للحرائق في البلدة والقرى المجاورة، وقد تم شراء إطفائية خاصة به.



وخلال أزمة كورونا، تابعت البلدية كامل تفاصيل الجائحة، وقامت بمساعدة المصابين وتأمين غرف الحجر والأدوية اللازمة لمن احتاجها. وعلى المستوى الاجتماعي، برز دور البلدية في تأمين الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، ومساعدة بعض المرضى في فواتير الاستشفاء.
كذلك أقامت ورشات التوعية الصحية المختلفة، إضافة لجولات توزيع المساعدات والحصص الغذائية للعائلات المتعففة. وقد أنشئ مخزن للمساعدات والحصص والمواد الغذائية مع بداية الأزمة الاقتصادية، وأطلق مطبخ رمضاني عمل على مدار سنوات بتقديم الوجبات الساخنة خلال الشهر المبارك.
وعلى مستوى الشباب والرياضة، تميزت بلدية النبطية الفوقا بإطلاق مجلس بلدي شبابي تطوعي منتخب من شباب البلدة، يهدف لتعزيز العمل الشبابي التطوعي، وكان له أثر كبير في تقديم العديد من الخدمات المختلفة لأبناء البلدة في كل الميادين.
ولإبعاد الشباب عن الآفات المنتشرة في المجتمع، عملت البلدية على إنشاء ملعب رياضي لكرة المضرب وكرة السلة، وإنشاء ملعب لكرة القدم (ملعب التضامن الرياضي) بمواصفات متكاملة، ورعاية الدورات والأندية والأكاديميات الرياضية.
ولأن القرآن دستور الحياة، أنشأ المجلس البلدي مدرسة لتعليم القرآن الكريم، ممولة من البلدية، لتخريج جيل يحمل أسس الإسلام المحمدي الأصيل. هذه الخطوة لاقت اهتمامًا كبيرًا من أهالي البلدة، وكان أثرها تخريج مئات الحفّاظ لأجزاء القرآن من الجيل الصاعد من أبناء البلدة.
وعلى المستوى البيئي، دأبت البلدية على التشجير والزراعة من خلال توزيع وزرع ما لا يقل عن 1500 شجرة سنويًا، ورعاية المزارعين وإقامة الورش الزراعية المختلفة.
كما لم تغفل البلدية عن تتويج برنامجها السنوي بإطلاق مهرجانات الصيف السنوية التي كانت تتنوع بين الأعمال الفنية والمسرحية والإنشادية، وحفلات تكريم الطلاب المتفوقين وحفلات التكليف للفتيات، وسوق المونة ومعارض الرسم وغيرها من الفعاليات.
مشاريع وأعمال كثيرة كانت بلدية النبطية الفوقا سبّاقة في إنجازها، وكان لجمعية العمل البلدي يدٌ طُولى في الدعم المستمر للمشاريع التي تعود بالفائدة للبلدة وأهلها.
تاريخ النشر:2025-04-24
