
خاص موقع جمعية العمل البلدي - ريان بسّام
لم يقتصر الاعتداء الإسرائيلي على لبنان على البناء والحجر، بل طال حتى العشب والشجر. في الضاحية الجنوبية لبيروت، عملت البلديات واتحادها على مدى سنوات لاستغلال كل المساحات الزراعية الممكنة وتحويلها إلى خضراء، مما أضفى على الضاحية رونقاً جمالياً إضافياً.
اليوم، وبعد العدوان والانقطاع عن أعمال تعشيب المساحات الخضراء وترميمها، وما لحق بها من أضرار نتيجة غارات العدو الإسرائيلي، استأنفت فرق البلديات الزراعية أعمالها. بلدية برج البراجنة، منذ اليوم الأول، باشرت بالكشف على المناطق الزراعية وقامت بفحص المزروعات، لتضع خطة شاملة للترميم، الزراعة، والاعتناء بالمساحات الخضراء.
يتحدث مسؤول قسم الزراعة في بلدية برج البراجنة، نزار غدار، لموقع جمعية العمل البلدي، عن كيفية مباشرة العمل فور وقف إطلاق النار. ويقول إن الخطة وضعت بعد تحديد حجم الضرر، واتخذت الإجراءات اللازمة للتشحيل والتجميل.
يشرح غدار أن الجهد المطلوب لإعادة تجميل المساحات كبير جداً. فالمساحات المتضررة منتشرة في العديد من المناطق، وحجم التلف الذي أصاب المزروعات نتيجة عدم الاهتمام بها خلال أيام العدوان والغارات، يُعتبر كبيراً.


حتى مشتل الزراعة التابع لبلدية برج البراجنة لم يسلم من اعتداءات العدو. ويشير غدار إلى أن بعض الشتول تعرضت للتلف، وما يمكن الاستفادة منه لأعمال التشجير في الوسطيات وعلى جوانب الطرقات يحتاج إلى ترميم قبل عملية النقل.
يشير غدار أيضاً إلى أن الفريق تولى مهام تنظيف الأحواض والنوافير، فضلاً عن أعمال التشحيل وإزالة اليباس. ولكنه يربط بطء وتيرة العمل بعدد الفريق الزراعي المحدود، مقارنة بالمهام الكثيرة، مشدداً على أن أعمال الزراعة تحتاج إلى متخصصين نظراً لحساسيتها ودقتها.
يؤكد مسؤول قسم الزراعة في بلدية برج البراجنة، نزار غدار، على مواصلة العمل رغم ضعف الإمكانيات. ويختم حديثه لموقعنا قائلاً: "إن العمل سيبقى مستمراً حتى إعادة الضاحية أجمل مما كانت."


تاريخ النشر:2025-01-04
