
خاص موقع جمعية العمل البلدي - رنا حجازي
تجسّد بلدة الطيري الصمود والتحدي في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. ورغم الدمار الذي طال العديد من منازلها وبنيتها التحتية، ورغم تحذيرات الدولة المستمرة من العودة إلى البلدة بسبب المخاطر الأمنية، أظهر أهل الطيري تمسكاً استثنائياً بأرضهم. إذ عاد إلى البلدية ما يقارب 60% من الأهالي المقيمين الدائمين إلى ديارهم بعد إتمام عمليات الترميم والصيانة.
رئيس بلدة الطيري علي شعيتو أكد أنه منذ اللحظة الأولى لوقف إطلاق النار، انطلقت البلدية بتنسيق مع لجنة النزوح المعنية بمواكبة عودة الأهالي. فعملت على فتح الطرقات وإزالة العوائق، إلى جانب سحب جثامين الشهداء، حرصاً على تهيئة الظروف المناسبة لإقامة العائدين.
وفي حديث لموقع جمعية العمل البلدي، لفت شعيتو إلى أنه في ظل الحاجة الملحة لتأمين المياه، وضعت البلدية الملف على رأس أولوياتها. وقال: "تم توفير مياه الشرب من خلال تكرير المياه بمحطة الشفا، مع متابعة ضخ المياه من محطة كفرا ومعالجة أي صيانات فوراً، بينما اعتمد بعض العائدين على آبار المنازل كمصدر رئيسي".
أما على صعيد الكهرباء، استكملت البلدية جهودها بإعادة تشغيل كابلات اشتراكات البلدية التي تضررت بفعل الحرب، إلى جانب متابعة إصلاح شبكة كهرباء الدولة. وأشار رئيس البلدية لموقعنا إلى أن العمل المتواصل مكّن البلدية خلال عشرة أيام فقط من إعادة إضاءة البلدة بالكامل.


وفي سياق موازٍ، باشرت البلدية بالتعاون مع جهاد البناء وفريق من لجنة الكشف عملية مسح الأضرار تمهيداً لإطلاق أعمال إعادة التأهيل وترميم المنازل المتضررة، إذ لم يسلم بيت واحد من الدمار.
وتسير هذه الجهود، بحسب شعيتو، جنباً إلى جنب مع الحرص على تلبية حاجات الناس الأساسية. فعملت بلدية الطيري بالتعاون مع الجيش اللبناني والجهات المانحة على توزيع الحصص الغذائية وتقديم الإعانات للمحتاجين في البلدة، سعيًا لتخفيف معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.
يشير رئيس بلدية الطيري إلى أنه رغم الدمار الذي لحق بمبنى البلدية من تكسير للزجاج وتخلّع أبواب الحديد والمرافق المختلفة، لم تتوقف البلدية عن أداء واجبها. وشدد على أنها لملمت جراحها واستعادت نشاطها، حيث استأنفت أعمالها بشكل كامل لتيسير شؤون الناس، بدءاً من أمانة الصندوق وصولاً إلى خدمات عمال النظافة والعديد من المكاتب الخدماتية.
وأوضح شعيتو أن البلدية تشرف حالياً على حملة نظافة مستمرة تشمل انتشال الردم وتنظيف الشوارع، بالإضافة إلى حملة تكنيس شاملة لتأهيل النظافة.

وختم رئيس بلدة الطيري علي شعيتو حديثه لموقع جمعية العمل البلدي بأن الوضع في البلدة يعود تدريجياً إلى ما كان عليه، فيما يستعيد الأهالي نشاطهم المعتاد. وأضاف أن المحلات التجارية والمقاهي عادت إلى فتح أبوابها، وهي تشهد تحسناً ملحوظاً في الحركة التجارية.
وشكر جميع المساهمين مع البلدية من جهات مانحة وجمعية العمل البلدي على الوقوف إلى جانبها في العمل، واعداً بمواصلة الجهود رغم الإمكانيات، لتعود كافة الخدمات بما يسهل حياة العائدين إلى بلدتهم.
تاريخ النشر:2024-12-30
