
خاص موقع جمعية العمل البلدي - مريم مهدي
في إطار جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة الى طبيعتها، تستكمل البلديات الجنوبية أعمالها الأساسية والخدماتية رغم تضرر منشآتها وآلياتها ونقص معداتها نتيجة تدميرها واستهدافها من العدو الاسرائيلي خلال ايام العدوان.
بلدية بافليه، ورغم الصعوبات باشرت العمل بكل كوادرها وعمالها لتخفيف معاناة الأهالي العائدين الى قراهم بعد النزوح القسري عن البلدة، وتسهيل سبل معيشيتهم في اسرع وقت ممكن.
رئيس البلدية سليم ضيا اكد أنه خلال خمسة ايام من صباحية وقف اطلاق النار تم فتح جميع طرقات البلدة بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية و كشافة الرسالة. وخلال رفع الردميات تم انتشال جثامين للشهداء كان تحت ركام المنازل المهدمة.
وفي حديثه لموقع جمعية العمل البلدي، لفت ضيا الى استبدال مبنى البلدية المهدّم بغرف مؤقتة لمواصلة الاعمال ومتابعة خطط اعادة الترميم والاعمار. يقول إنه اولى الخطط كان صيانة محطات الكهرباء والشبكات المتصلة بها. بعد اسبوع من العمل المتواصل وصلت الكهرباء الى ثلاثة أحياة سكنية في البلدة، فيما يُستكمل العمل على صيانة باقي المحطات والشبكات لإضاءة منازل العائدين جميعهم خلال ايام.
يثني رئيس البلدية بافليه على جهود شركة "مراد" للكهرباء اذ باشرت بصيانة سبعة اعمدة، ما يسهل عودة الهدمة سريعاً. اما عن شبكة الاشتراك الكهربائي فيلفت ضيا الى انها قيد الصيانة، وقد احرز تقدم كبير في اعادة الشبكة جميعها للخدمة وذلك بفضل جهود مشتركة بين اصحاب المولدات والبلدية.
توازياً مع ملف صيانة الكهرباء، لم تغفل البلدية عن شبكات المياه. فباشرت اصلاح ما تضرر من الشبكات الداخلية للمنازل، بالتعاون مع جمعية العمل البلدي، واعادت وصل شبكات الآبار الارتوازية لتعود الخدمة الى منازل العائدين.
والى جانب الصيانات، كانت عمليات إزالة النفايات من الشوارع تتم وفق خطة كاملة، حتى شملت كافة الاحياء وفق برنامج عمل محدد اشرفت عليه البلدية.


مسح الأضرار والايواء
تسريعاً لعمل الجهات المعنية بمسح الاضرار والتعويض على المتضررين، قامت بلدية بافليه بالتعاون مع مؤسسة جهاد البناء ومجلس الجنوب بتوثيق كافة الأضرار المادية والبيئية التي خلفها العدوان، خاصة المنازل التي فاق عدد المتضرر منها 30 منزلاً في البلدة.
واما ملف الإيواء، فيوضح رئيس البلدية سليم ضيا ان هنلك تعاوناً حصل مع موسسة جهاد البناء التي قامت بتأمين منازل بديلة للأسر التي دُمرت منازلها بالكامل، ريثما تنتهي عملية إعادة الأعمار.
يشير ضيا في حديثه لموقعنا، إلى الدعم الإنساني الذي قدم للبلدة من قبل الجمعيات الدولية والمحلية. ابرزها كان سعي البلدية بالتعاون مع العمل البلدي لتأمين 8 الواح طاقة شمسية عبر الجمعية النرويجية لمحطة تكرير المياه المتضررة بفعل العدوان الاسرائيلي. كذلك قدمت منظمات دولية حصصاً غذائية للاهالي العائدين الى قراهم، كمساهمة للتخفيف عن اعباء ما بعد العدوان.
وفي ختام حديثه يؤكد رئيس بلدية بافليه سليم ضيا أن العمل لا يزال مستمراً، وأن فرق البلدية تسابق الزمن لتوفير الخدمات الاساسية والضرورية للأهالي رغم الظروف الصعبة. وبعد شكر جمعية العمل البلدي على جهودها في دعم البلدية خاصة في صيانة شبكات المياه، يعد ضيا بان تقوم البلدية بكل ما يمكن للتخفيف معاناة أهالي بلدته وعودة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
تاريخ النشر:2024-12-26
