
خاص موقع جمعية العمل البلدي - مريم إدريس
مع انتهاء العدوان، بدأت البلديات جهودها الحثيثة لإعادة الحياة إلى القرى المتضررة. عملت دون كلل على ترميم البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للعائدين، مما عكس صورة رائعة لتكاتف محلي، ظهر في التعاون بين قدرات البلديات ودعم الأهالي والمغتربين لتلبية الاحتياجات الملحّة.
بلدية دبّين هي إحدى القرى التي باشرت العمل فور وقف إطلاق النار. تصدت للتحديات الكبرى، وأبرزها الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء العدوان. رئيس بلدية دبّين المهندس عزات قمرة، أوضح في حديثه مع موقع جمعية العمل البلدي الجهود التي بذلت لإعادة الخدمات رغم الإمكانيات المحدودة.
يشير قمرة إلى أنه فور وقف إطلاق النار، باشرت البلدية بصيانة شبكات المياه والكهرباء المتضررة. وبالتعاون مع الأهالي، تمكنت البلدية من إصلاح 90% من شبكة المياه، إلا أن خط الضخ القادم من محطة مياه مرج الخوخ، بقطر 6 إنش وطول 20 مترًا، ما زال بحاجة إلى إصلاح، إذ يغذّي حوالي 70 منزلًا. وفيما يتعلق بمياه الشرب، تسعى البلدية لإعادة تأهيل محطة التكرير، للتخفيف عن العائدين وتسهيل أمور حياتهم.
أما عن ملف صيانة الكهرباء، فيوضح قمرة أنه تم إصلاح 85% من الشبكة القائمة حاليًا بدعم من مؤسسة كهرباء لبنان. وأضاف أن هناك أحياء مدمرة بالكامل، مثل الحسينية والجامع، لم تصلها الكهرباء حتى الآن بسبب نقص الأعمدة وتضرر بعضها الآخر.
اعمال البلدية لم تقتصر على صيانة الشبكات، يقول قمرة، فحملات نظافة الشوارع استمرت بعد فتح جميع الطرقات. ويشرح انه توازياً مع ازالت الردميات من الطرقات وتنظيفها بالكامل، رفعت البلدية النفايات يوميًا رغم غياب مستوعبات مخصصة لها.

وفيما يخص الموازنة المتعلقة بأعمال الصيانة، أكد قمرة أنها ضئيلة جدًا وتعتمد بشكل أساسي على مساعدات الأهالي والمغتربين. وأوضح أن أغلب البلديات تعاني ضعف الموارد، مما يعيق تقديم الخدمات اللازمة للسكان، إذ تقتصر الخدمات على تلبية الاحتياجات الأساسية.
أمام هذا الواقع، يرى قمرة ضرورة إيجاد حلول جذرية لتحسين أوضاع البلدة، بما يشمل تقديم دعم مالي مباشر للبلديات لإصلاح البنية التحتية، وتطوير شبكات المياه والكهرباء، وإعادة بناء الأحياء المدمرة. وقال: "دبّين بحاجة إلى شبكة مياه جديدة وبنية تحتية شاملة تتوافق مع التوسع العمراني واحتياجات الأهالي بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان".
رغم الظروف القاسية، تواصل بلدية دبّين، بقيادة رئيسها ودعم الأهالي، العمل الدؤوب "باللحم الحيّ"، آملين أن تتكلل جهودهم بالنجاح لتجاوز المحنة وتحقيق الاستقرار للبلدة وأهلها.
تاريخ النشر:2024-12-26
