
خاص موقع جمعية العمل البلدي
ضمن مساحتها الجغرافية الواسعة التي تزيد عن 7 كيلومترات مربعة، تضم بلدية الغبيري أوتوسترادات مهمة وعشرات الطرقات الرئيسية. فالبلدية التي يحدها شمالاً العاصمة بيروت، وجنوباً الضاحية، وشرقاً الشياح وفرن الشباك، وغرباً البحر الأبيض المتوسط تشكل حلقة وصل مهمة وممراً إلزامياً بين الضواحي والعاصمة ومطار بيروت الدولي.
في العام 2016، وضع المجلس البلدي الحالي ضمن خططه استكمال إنشاء جسور للمشاة فوق الطرق الرئيسية تسهيلاً لحركة مرور الآليات وحمايةً للمارة من طلاب المدارس والجامعات، وموظفي المؤسسات التجارية، وأهالي الأحياء السكنية.
فمنذ العام 1998، أنجزت المجالس المتعاقبة عدة جسور في إطار تحسين البنية التحتية ورفع مستوى انسيابية حركة الآليات ضمن الشوارع وإبقائها مترابطة، فضلاً عن القيمة الجمالية والحضارية للمنطقة. رئيس بلدية الغبيري معن الخليل تحدث لموقع جمعية العمل البلدي عن استكمال الخطة، وما تنجزه البلدية حالياً رغم ضعف الإمكانيات المالية وارتفاع كلفة العمران.


يقول الخليل، إن بناء الجسور والأنفاق يتطلب تكاليف باهظة تفوق بعضها قدرة البلدية حالياً. فتصميم الجسر يجب أن يتناسب مع الأبنية والطريق العام الرئيسي بما لا يتعارض مع طبيعة المكان ومصالح المواطنين. فأصل فكرة جسور المشاة هي حماية العابرين من الخطر عوضاً عن قطعهم الطرقات، مما يسبب في كثير من الأحيان حوادث دهس وزحمة سير.
ويضيف أن ما أُنجز حتى اليوم هو جسر مشاة واحد بنجاح على مدخل حارة حريك عند جادة الإمام الخميني (قرب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى)، فيما هناك جسر آخر قيد التنفيذ (قرب مسجد مطر عند جادة الإمام الخميني أيضاً). ويشير رئيس بلدية الغبيري إلى أنه يتم العمل حالياً على مشروع جسر مشاة دائري يربط جميع جوانب الطرقات عند تقاطع الرحاب، وهو مشروع يكتسب أهمية كبيرة نظراً لأثره المتوقع في تحسين تدفق الحركة المرورية وتسهيل التنقل.
وإلى جانب الأمان المروري، تضيف هذه الجسور قيمة جمالية وحضارية للمنطقة. ويلفت الخليل إلى أن تصميم الجسور يشمل إنشاء أحواض زراعية ومساحات خضراء تعزز جمالية المشهد. فالجسور يجب أن تتناسب من حيث الارتفاع مع خيم لوقاية المارين من أشعة الشمس والأمطار، بالإضافة إلى كونها آمنة لكي لا يتعرض المارة لأية عمليات سلب أو اعتداء.
يربط رئيس بلدية الغبيري في حديثه لموقعنا بين مشاريع إنشاء الجسور وأعمال إعادة رصف وتأهيل الطرقات التي تتصل بالجسر. ويؤكد أن مشروع رفع السلامة المرورية للمارة والآليات يتضمن وضع الخطوط الأرضية والعلامات والإشارات على الشوارع. ويشمل المشروع أيضاً، بحسب خليل، إزالة المخالفات وتنظيف ريغارات المياه وقنوات المجاري العامة وتأهيل شبكات تصريف المياه.
وفي إشارة مهمة لحاجة ذوي الاحتياجات الخاصة للجسور، يلفت خليل إلى أن الخطة لحظتهم عبر إنشاء جسور كهربائية، ولكن عدم توفر التيار بشكل دائم أعاق العمل بالإضافة إلى ضيق بعض المساحات المتاحة. ويضيف أنه رغم ذلك تعمل بلدية الغبيري على إنشاء مسطحات منحنية لتسهيل مرور الكراسي المتحركة خاصةً عند الطرق الفرعية وبين الأحياء.
وتضم بلدية الغبيري العديد من المرافق الرسمية ومقرات عدد من السفارات، إضافة للعديد من المؤسسات التربوية والاجتماعية والاقتصادية والمراكز التجارية والفنادق والمطاعم المميزة. وإلى جانب سعي البلدية الدائم لتطوير عمران البنى التحتية فيها، تجهد فرقها في صيانة خطوطها العامة والفرعية والمستديرات بشكل دوري، دون أن تغفل عن المزروعات في الوسطيات وعلى جوانب الطرقات.


تاريخ النشر:2024-05-28
