
خاص موقع جمعية العمل البلدي
بليدا البلدة الصامدة رغم القصف المتواصل والتهجير المتعمد من قبل العدو الإسرائيلي، لم تضعف عزيمة بلديتها رغم كل المخاطر. فمع كل استهداف لشبكة المياه هنا أو الكهرباء هناك، تجد فرق الصيانة حاضرةً لإعادة الخدمة إلى الصامدين فيها. حتى مسجدها بات معلمًا للصمود، إذ يصر أئمة المساجد على إقامة الصلاة فيه ورفع الأذان رغم تعمد العدو استهدافه مرارًا وقطع شبكات الكهرباء عنه وضرب ألواح الطاقة الشمسية على سطحه.
وفي هذا السياق، أنجزت البلدية قبل أيام مشروعين مهمين في صيانة الكهرباء بالبلدة. فبعد انقطاع دام 5 أشهر نتيجة قصف أعمدة الكهرباء وتقطع الكبلات، أنهت فرق الصيانة بمؤازرة الجيش اللبناني وفرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية إعادة التيار إلى منطقة جل السوق في البلدة.
رئيس بلدية بليدا حسن حجازي، قال في حديث لموقع جمعية العمل البلدي، إن البلدية أعادت التيار للمنطقة المذكورة والتي تعادل ثلث البلدة. وأضاف أن البلدية تدرس حاليًا كيف تعيد الخدمة للقسم الباقي من البلدة، إما عبر مولد كهربائي ووصلات للأحياء الفرعية، أو عبر كبل يصل طوله إلى 1500 متر، يمدّ أرضًا ليوصل الكهرباء من جل السوق إلى مركز البلدة.
وأشار حجازي إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت منذ بداية العدوان مولدات البلدية الرئيسية في البلدة، وتعمد العدو مرارًا قصف أعمدة الكهرباء والكبلات الرئيسية. وأضاف أن إعادة التيار عبر الكبلات الرئيسية يحتاج إلى أعمال صيانة ضخمة وتدخل مباشر من شركة كهرباء لبنان، فبعض الأعمدة تحتاج إلى تبديل وبعض الكبلات تحتاج إلى تغيير كامل فلم يعد وصلها ممكنًا.
لمسجد بليدا قصة في الصمود، فرغم كل التهديدات واصل أئمة البلدة بالتناوب إقامة الصلاة فيه ورفع الأذان. ولأن المسجد فقد طاقته الشمسية نتيجة الاعتداءات وقطعت كبلات الكهرباء التي تغذيه، باشرت البلدية تنفيذ مشروع طاقة شمسية جديد يوفر حاجة المسجد والإمام فيه من الكهرباء.
وأشار رئيس البلدية حسن حجازي في حديثه لموقعنا، إلى أن المشروع الثاني كان تأمين 5 ألواح للمسجد وكبلات وبعض المستلزمات الكهربائية لإمام المسجد المرابط فيه. كذلك تم إعادة وصل خطوط الاشتراك، على أن يبقى المسجد وأذانه صوتًا صامدًا في وجه العدوان.
وأعرب حجازي عن شكره لجمعية العمل البلدي في منطقة النبطية على دعمها المستمر للبلدية رغم كل الظروف، وأثنى على دور عمال الصيانة الذين يحضرون بكل اندفاع رغم المخاطر. كما أثنى رئيس بلدية بليدا على دور فرق الجيش بمؤازرة عمال الصيانة، فضلاً عن جهود فرق الدفاع المدني في إطفاء الحرائق ونقل المرضى إلى المستشفيات.
ووعد حجازي أن أعمال الصيانة ستستمر حتى يتوقف العدوان، مؤكدًا أنه بعد الحرب ستقوم البلدية بحملة شاملة لصيانة كل ما تضرر وإعادة كل الخدمات البلدية إلى العمل. وختم حديثه لموقعنا بتحية للصامدين في البلدة على موقفهم المشرف في وجه الاحتلال، وأثمن جهود النازحين قسرًا في تحمل صعوبات الانتقال إلى البلدات الأخرى.
تاريخ النشر:2024-05-25
