
خاص موقع جميعة العمل البلدي
لا ينفصل دور مجلس بلدية بيروت عن مهام المحافظ فيها، اذ لكل منهما نشاط تكامليّ مع الآخر. هذه العلاقة انجزت الكثير من المشاريع المهمة، رغم محدودية الموارد، منذ استلام البلدية رئيسها الجديد قبل أقل من عام. فالتوافق بين الرئيس الحالي عبد الله درويش والمحافظ مروان عبود، اثمر سلسلة اعمال مهمة نفذت وقد قامت وتقوم بها البلدية لتعيد للعاصمة رونقها وحسن خدماتها، خاصةً في ملف البنى التحتية بعدما تضررت بشدّة منذ انفجار المرفأ قبل سنوات.
موقع جمعية العمل البلدي، زار بلدية بيروت والتقى بدرويش، وجرى الحديث عن مشاريع البلدية ومصادر التمويل رغم كل الازمات. وفي حديث مطوّل عرض درويش الواقع البلدي، وما آلت اليه الأمور بعدما خسرت البلدية اكثر من 650 مليون دولار، نتيجة أزمة المصارف، وكيف استطاعت البلدية مستعينة بالمجتمع المدني الاستمرار بإنجاز المشاريع وإتمام الصيانات.

يقول درويش إن مهام البلدية منذ توليه رئاستها، ارتكز على صيانة البنى التحتية والفوقية لكنه انقسم الى شقيّن. الاول يتعلق بضمان استمرارية الصيانات التي ترفع الضرر عن الناس، والثاني يتضمن اتمام الصيانات للخدمات العامة، بخاصة التي تظهر جمالية المدينة. ففي القسم الاول نجحت البلدية بالتعاون مع المحافظ والفرق الميدانية من انجاز جميع الصيانات المتعلقة بالبنى التحتية، كتسليك المجاري، وتنظيف الريغيرات قبل موعد الشتاء، وتقليم الاشجار، ورفع النفايات والشوائب من الطرقات فضلاً عن ترميم بعض الحفر وصيانة بعض لمبات البلدية وغيرها.
اما في القسم الثاني، فصب رئيس البلدية كل جهوده، مستعيناً بالمجتمع المدني والقطاع الخاص، لإعادة رونق بيروت بعد فترة من الاهمال نتيجة الوضع الاقتصادي الحاد. من ابرز المشاريع التي اختتمتها البلدية كانت وفق تقسيم القانون الانتخابي "بيروت الاولى"، إذ قسم العمل على 3 مراحل انجز خلاله جميع اعمال الصيانة من تعبيد للطرقات وتشغيل الإشارات المرورية، وتنظيم حركة سير. اما في "بيروت الثانية"، فتسعى البلدية مستعينة بالقطاع العام من انجاز المشاريع واحداً تلو الآخر كتفعيل الإشارات المرورية وصيانة اعمدة الكهرباء وانارة الشوارع، فضلاً عن بعض الاعمال الجانبية الاخرى.
يشير رئيس مجلس بلدية بيروت الى ابرز المشاريع التي ستطلق قريباً بالتعاون مع المحافظ مروان عبود، ومن اهمها الصيانة الشاملة للواجهة البحرية. حيث سيؤمن في المنطقة الممتدة من عمود المنارة وحتى البيال، صيانة للرصيف والمقاعد الجانبية والشجر، وفاصل الالمنيوم (الدرابزين) واعمدة الانارة.
ولضمان استمرار الصيانات والخدمات، تسعى البلدية الى إنشاء "صندوق الطرقات والشوارع الرئيسية"، بالتعاون مع اصحاب المحلات التجارية والمطاعم والفنادق. فمع حرمان البلديات من معظم حقوقها من الصندوق البلدي المستقل، ودولرة الاسعار، تسعى البلدية عبر تلك الصناديق لإنجاز اعمال الصيانة. اذ يشعر كل صاحب مؤسسة تجارية انه شريك مع البلدية في اعمال الترميم مقابل مؤسسته، ما يرفع مستوى الخدمات العامة ويعطي لبيروت العاصمة اثراً ايجابياً بوحدة المظهر بين كل الشوارع والمساهمة في الصندوق هي اختيارية وليست إلزامية.
لا يخفي رئيس بلدية بيروت عبدالله درويش، قلقه من بعض التحديات الكبرى التي تواجهها البلدية والتي قد تفوق قدرتها حالياً، خصوصا فيما يتعلق برواتب الموظفين وفوجي الحرس والاطفاء وحاجياتهم. واذ يدعو الاهالي واصحاب المؤسسات الى الالتزام بالتصريح عن الاشغال ودفع رسوم الاشغال السنوية، يلفت الى انه مع انحسار الموارد المالية امام البلدية وغلاء الاسعار، لا يمكن العمل دون تمويل.
آملاً أن يقدم افضل ما عنده، ومستفيداً من شبكة علاقات واسعة بناها مع المجتمع المدني والقطاع خاص، يطمح رئيس مجلس بلدية بيروت عبدالله درويش بأن يعيد للعاصمة دورها الريادي المميز ولمستها الفنية في العمران. واذ يؤكد علاقته الوطيدة برؤساء البلديات المحيطة، يثني على دور المحافظ مروان عبود في تكامل دوره مع البلدية، وعلى حضوره الميداني مباشرةً لمواكبة اعمال التنفيذ.
يختم رئيس البلدية حديثه، بعد لقاء مطوّل مع موقع جميعة العمل البلدي، ان الاساس هو ثقة الناس بالبلدية والمحافظ، ونحن وضعنا كل جهودنا لخدمتهم، على أمل ان يتحسن الوضع الاقتصادي ويكون عملنا مثمراً برفع ضرر هنا او إتمام مشاريع هناك بما ينعكس ايجاباً على حياتهم اليومية.
تاريخ النشر:2024-05-24
