
خاص موقع جمعية العمل البلدي
بات واقع البلديات الجنوبية متشابهاً، لجهة تحمل الأعباء والعمل على حلّ المشاكل وإتمام عمليات الصيانة رغم قلة الإمكانيات. فبمساندة الأهالي والجهات المانحة والجمعيات وعلى رأسها جمعية العمل البلدي، تواصل البلديات أداء مهامها، مستفيدة من كل دعم ممكن لتقديم الأفضل.
بلدية الشرقية خلال الفترة الماضية، عملت بجد لتحقيق سلسلة صيانات ومشاريع مهمة للبلدة. رئيس بلديتها محمد شعيب تحدث لموقع جمعية العمل البلدي عن كيفية تسخير البلدية لكل الإمكانيات لرفع مستوى الخدمات العامة، فضلاً عن خدمة النازحين قسراً إليها من القرى الحدودية نتيجة العدوان الإسرائيلي.
يقول شعيب إن النزوح القسري زاد من مسؤولية البلدية في خدمة العائلات الوافدة إليها، فهم أهلنا ومن واجبنا عدم التقصير في خدمتهم. ويضيف أن البلدية، رغم كل الضائقة المالية وضعف الجباية، استطاعت إنجاز الكثير. في ملف المياه وأزمة التغذية التي عانتها البلدية قبل مدة نتيجة عطل طرأ على مولد الكهرباء الذي يشغل بئر رقم 1 (بئر الجبانة)، نجحت البلدية في إصلاحه وإعادة الخدمة.
يشير شعيب إلى أنه وبدعم من العمل البلدي، قامت البلدية منذ مطلع العام بإصلاح مولد البئر مرتين، بكلفة فاقت 5000$. ووقعت الأعطال نتيجة الضغط الكبير على المولد بسبب قلة إنتاجية عمل الطاقة الشمسية نتيجة الطقس وغياب الكهرباء فضلاً عن أعطال منشآت آبار تفاحتا.
ويلفت رئيس بلدية الشرقية إلى أنهم، وبعد إتمام الدراسة، يسعون إلى تأمين مولد جديد بقوة 150 KVA، قادر على تشغيل مضخة البئر بسعة 4 إنش، ما يحسن الخدمة ويؤمن المياه لجميع المشتركين فضلاً عن النازحين قسراً إلى البلدة.



لا تغفل بلدية الشرقية رغم كثرة أعمال الصيانة عن مشروع تجميل البلدة والزراعة فيها. فضمن خطة أعدتها قبل مدة لزراعة أطراف البلدة وجوانب الطرقات، قامت البلدية بالتعاون مع "ثانوية الرحمة" بزراعة 300 شجرة في محمية البلدة (جهة الكسارة الوعر). ويهدف المشروع إلى زيادة المساحة الخضراء في البلدة وتحسين المظهر العام وتشجيع الأهالي على الزراعة والمحافظة على البيئة.
وفي إطار المحافظة على البيئة ونظافة البلدة، وتحديداً في خراجها ومحيطها، قامت البلدية بالتعاون مع جمعية العمل البلدي في منطقة النبطية وبالتنسيق مع محافظ النبطية هويدا الترك والأجهزة الأمنية المختصة بحملة تنظيف وتجريف واسعة.
يقول رئيس البلدية إن حملة التنظيف شملت الوادي التابع لخراج بلدات الدوير وتول والكفور والشرقية حتى معمل تكرير الصرف الصحي ومعمل فرز النفايات وصولاً إلى المطمر الخاص بالبلدة. ويشير إلى أن الشوائب التي أزيلت نتيجة رمي الردم والنفايات العشوائية وحرق الدواليب والأسلاك وبقايا فضلات خردة من قبل أصحاب المؤسسات والمحلات التجارية وكسر السيارات والبور في بلدات المنطقة. الورشة بدأتها البلدية عبر جرافة كبيرة وكميون وعمال قاموا بجرف جوانب الطرقات ومسحها وتنظيفها، واختتمتها بتركيب بوابات ولافتات تحذر المخالفين.




ومن أعمال النظافة العامة أيضاً، يقول رئيس بلدية الشرقية محمد شعيب في حديثه لموقعنا، إن عمال البلدة استكملوا تشحيل وتعشيب جوانب الطرقات العامة والفرعية، بما يظهر معالم الطرقات والأرصفة خاصة عند المنعطفات. هذا وتتابع البلدية بشكل دائم إصلاح أعطال على شبكة المياه في أحياء من البلدة. وكانت قد أنجزت مؤخراً أعمال صيانة كتغيير بعض القطع السنكَرية الرئيسية في البلدة وإصلاح قساطل في حي الصمادة وعلى الطريق العام قرب "التوفير".
الملف الصحي أيضاً ضمن أولويات البلدية. يلفت شعيب إلى أن البلدية وبالتعاون مع مركز الخيام الصحي، والهيئة الصحية الإسلامية، ومركز إدارة الكوارث والأزمات في محافظة النبطية، تنظم بشكل متواصل "يوم صحي مجاني" تقدم فيه الخدمات العلاجية والوقائية والأدوية المجانية. وتشمل الخدمات جميع القاطنين في البلدة من الأهالي والنازحين قسراً إليها.

في ختام حديثه لموقع جمعية العمل البلدي، يؤكد محمد شعيب أن بلدية الشرقية تسعى بكل الإمكانيات إلى تقديم الأفضل للأهالي. فالضائقة المالية لا تحجب العزم على العمل، ورغم قلة الواردات يمكن تأمين الدعم من الجهات المانحة والأهالي وإتمام المشاريع. آملاً من البلديات المحيطة التعاون في الشؤون العامة ومن الأهالي في الشؤون الداخلية البلدية ريثما تنتهي الأزمة المالية وتعود البلديات كافة إلى وضعها الطبيعي بما يتيح إتمام المشاريع التجميلية والخدماتية الكبرى.
تاريخ النشر:2024-05-21
