
تابع وزير الزراعة نزار هاني، خلال جولة ميدانية شملت النبطية والشوف وجزين، واقع القطاع الزراعي واحتياجات المزارعين، واطّلع على الأضرار التي لحقت بالقطاع في المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، كما أطلق مبادرات لدعم الإنتاج ووقّع اتفاقية تعاون لتعزيز العمل الزراعي والإنمائي.
وفي النبطية، اطّلع هاني، برفقة وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي في مملكة هولندا سيورد سيوردسما ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، على الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي وانعكاساتها على المزارعين وسبل عيشهم وقدراتهم الإنتاجية. وبحث الوفد أولويات مرحلة التعافي، ولا سيما مساعدة المزارعين المتضررين على العودة إلى أراضيهم واستعادة قدراتهم الإنتاجية، وتأهيل الأراضي والبنى الزراعية المتضررة، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.
كما بحث هاني إمكانات توسيع التعاون مع مملكة هولندا والاستفادة من خبراتها في الزراعة الحديثة والابتكار وإدارة الموارد وسلاسل القيمة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاستجابة للأضرار إلى مسار متكامل للتعافي الزراعي وإعادة بناء القدرات الإنتاجية.
وفي كفرفاقود في الشوف، شارك هاني في افتتاح «باب الشوف»، الذي يوفر مساحة لتسويق المنتجات الزراعية والغذائية والحرفية، مشددًا على أهمية التكامل بين الزراعة والسياحة الريفية والصناعات الغذائية والحرفية، بما يساهم في خلق قيمة مضافة للمنتجات المحلية وتحسين دخل الأسر الريفية وفتح قنوات تسويقية جديدة.
وفي قيتولي - جزين، أطلق هاني، بالتعاون مع جمعية «الصحراء خصبة»، مشروعًا لتوزيع الشتول الزراعية على 1150 مزارعًا، بهدف دعم قدراتهم الإنتاجية وتشجيعهم على اعتماد ممارسات أكثر استدامة. وأكد أن دعم المزارعين لا يقتصر على تأمين الشتول ومدخلات الإنتاج، بل يشمل الإرشاد والمواكبة التقنية واختيار الأصناف المناسبة وربط الإنتاج بحاجات الأسواق، وصولًا إلى مراحل ما بعد القطاف والفرز والتوضيب والتصنيع والتسويق.
وفي الرميلة - ساحل الشوف، التقى هاني المزارعين واطّلع على واقع القطاع الزراعي وإمكانات المنطقة، ولا سيما في زراعة الفواكه الاستوائية والنوعية. واستمع إلى التحديات التي تواجههم، وبحث سبل تطوير الإنتاج وتحسين الجودة واعتماد التقنيات الزراعية الملائمة، إلى جانب تطوير خدمات ما بعد القطاف وربط الإنتاج بالتسويق واستكشاف أسواق جديدة للمنتجات اللبنانية.
واختتم هاني جولته في جزين بلقاء زراعي موسّع بحث واقع القطاع في القضاء وحاجات المزارعين وأولويات المنطقة والتحديات التي تواجه الأنشطة وسلاسل الإنتاج الزراعي. وشدد على أهمية بناء البرامج انطلاقًا من احتياجات المناطق وميزاتها الزراعية، وتعزيز التنسيق بين الوزارة والبلديات والجمعيات والقطاع الخاص والمزارعين.
وفي هذا الإطار، وقّع هاني اتفاقية تعاون مع جمعية «إنماء بلدتي»، بهدف تطوير التعاون في المجالات الزراعية والإنمائية ودعم المبادرات التي تخدم المزارعين والمجتمعات الريفية.
وأكد هاني أن الجولات الميدانية تشكل جزءًا من منهج عمل وزارة الزراعة، بهدف ربط البرامج الزراعية بالاحتياجات الفعلية على الأرض، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، ودعم الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة وفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية، بما يساهم في تنمية الريف وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود والمنافسة.
تاريخ النشر:2026-09-04
