
وقّعت وزارة الزراعة اتفاقية تنفيذ المنح الزراعية (Matching Grant Implementation Agreement)، يوم الجمعة21 آب 2026، ضمن مشروع التحول الأخضر للأغذية الزراعية في سبيل التعافي الاقتصادي (GATE)، بهدف دعم المزارعين والمزارعات والتعاونيات وإعادة تنشيط الاستثمار في القطاع الزراعي، ولا سيما في المناطق والمجتمعات الريفية الأكثر تضررًا من حرب آذار 2026 الإسرائيلية على لبنان، وذلك بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبتمويل من البنك الدولي.
وحضر توقيع الاتفاقية وزير الزراعة نزار هاني ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني ومدير البنك الدولي إنريكي بلانكو آرماس والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، فيما تتولى وزارة الزراعة، بالتعاون مع المديرية العامة للتعاونيات والشركاء المعنيين، القيادة الفنية للبرنامج ومتابعة تنفيذه.
وأكد هاني أن حرب آذار 2026 الإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة بالمزارعين والقدرات الإنتاجية للقطاع الزراعي، وعمّقت التحديات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتداعيات تغيّر المناخ، مشيرًا إلى أن المنح تشكل فرصة لإعادة الاستثمار في الإنتاج واعتماد حلول أكثر كفاءة واستدامة وتعزيز قدرة القطاع على الصمود.
وشدد وزير الزراعة على أن الوزارة ستوجّه المنح نحو استثمارات منتجة ومستدامة تحقق نتائج قابلة للقياس، تشمل زيادة الإنتاجية والدخل، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وخفض الفاقد، ورفع القيمة المضافة وتعزيز الوصول إلى الأسواق، بما يجعل التعافي مدخلًا إلى بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية.
وبلغت القيمة الإجمالية للمنح 18.5 مليون دولار أميركي، فيما وصلت قيمة المنحة الواحدة إلى 35 ألف دولار للتعاونيات وجمعيات المزارعين، وتراوحت بين 500 و5 آلاف دولار للمزارعين والمزارعات الأفراد، على شكل تحويلات نقدية مباشرة.
وشملت الاستثمارات التي ستدعمها المنح تحسين الري وإدارة المياه، والطاقة المتجددة، والزراعة المحمية، والآلات والمعدات الزراعية، وإدارة ما بعد الحصاد، وسلامة الغذاء، والتعبئة والتغليف، والقيمة المضافة والتسويق، إضافة إلى إعادة تأهيل المعدات والمنشآت الزراعية المتضررة.
وفرض البرنامج مساهمة موازية من المستفيدين تبلغ 20 في المئة من قيمة المنحة، وخفّضها إلى 10 في المئة للتعاونيات وجمعيات المزارعين التي ترأسها نساء وللمزارعات الأفراد، بما يسهّل حصول صغار المزارعين والمزارعات على الدعم اللازم للاستثمار في أنشطة إنتاجية ومستدامة.
وقدّم البرنامج، إلى جانب التمويل، مساعدة فنية للمستفيدين والمستفيدات لإعداد خطط عمل مبسطة وذكية مناخيًا، بما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو تحسين الإنتاجية والاستدامة والقدرة التنافسية ضمن سلاسل القيمة الزراعية والأغذية الزراعية.
وأكد رئيس مجلس الإنماء والإعمار أن دعم القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها قطاع الأغذية الزراعية، يشكل جزءًا أساسيًا من مسار التعافي الاقتصادي، لما للقطاع من دور في دعم سبل عيش الأسر وتعزيز الأمن الغذائي وتحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف المناطق اللبنانية.
وأكد مدير البنك الدولي أن تمويل المشروع يهدف إلى دعم الاستثمارات التي تساعد المزارعين والتعاونيات على زيادة الإنتاجية وتحسين الوصول إلى الأسواق وخلق فرص اقتصادية في المناطق الريفية، فيما شددت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أهمية المنح في تعزيز إنتاجية القطاع الزراعي ودعم اعتماد ممارسات مبتكرة وأكثر قدرة على التكيف مع تحديات تغيّر المناخ.
ومن المقرر أن يُفتح باب تقديم الطلبات خلال شهر أيلول المقبل 2026، على أن تُعلن الدعوة إلى تقديم الطلبات عبر قنوات التواصل المعتمدة، بما يتيح وصولها إلى المزارعين والمزارعات والتعاونيات وجمعيات المزارعين المؤهلين في مختلف المناطق اللبنانية.
تاريخ النشر:2026-08-24
