
عُقدت في نقابة المهندسين - طرابلس، ندوة علمية بعنوان "الثمن البيئي والصحي لأنشطة شركات الترابة - قراءة علمية وقانونية"، بدعوة من لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة، وبمشاركة النائبة نجاة صليبا وحشد من الخبراء والفاعليات البلدية والأكاديمية والأهلية.
تناولت الندوة محاور علمية وصحية وقانونية، حيث عرضت صليبا مخاطر تلوث الهواء والجسيمات الدقيقة الناتجة عن أنشطة المقالع وصناعة الإسمنت، محذّرة من انعكاساتها على الصحة العامة، ولا سيما الأمراض التنفسية والسرطانية.
وتحدّث البروفيسور الدكتور منذر حمزة عن التأثيرات الطبية للانبعاثات، مشيرًا إلى ارتباط التعرض المزمن للجسيمات الدقيقة بارتفاع معدلات أمراض الجهاز التنفسي وسرطان الرئة.
من جهته، قدّم الكاتب الصحافي البيئي حبيب معلوف قراءة في واقع قطاع الإسمنت من الناحية الاقتصادية والإدارية، متناولاً إشكالية تنظيم السوق وسياسات الاستيراد والرسوم، وداعياً إلى مقاربة استراتيجية تأخذ في الاعتبار الكلفة البيئية والصحية.
كما عرضت الدكتورة جوزيان يزبك الجوانب القانونية المرتبطة بالتراخيص والرقابة والعقوبات، مسلّطة الضوء على التباينات بين القرارات الإدارية والاجتهادات القضائية وأثرها على انتظام القطاع.
حضر الندوة ممثلون عن مرجعيات دينية ونيابية، ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية، إلى جانب أكاديميين وناشطين في الشأنين البيئي والصحي.
خلصت الندوة إلى الدعوة لتعزيز الرقابة البيئية، وتفعيل الأطر القانونية القائمة، وإنشاء نظام رصد شفاف للانبعاثات ونوعية المياه، بما يحفظ دور البلديات في حماية الصحة العامة والبيئة ضمن نطاقها الجغرافي، ويؤمّن توازنًا بين متطلبات التنمية وحقوق المجتمعات المحلية.
تاريخ النشر:2026-02-16
