
حذّرت نقابة الكيميائيين في لبنان من المخاطر الكيميائية والبيئية الناتجة عن عمليات الرش الجوي لمواد كيميائية، التي تنفّذها قوات الاحتلال الإسرائيلي فوق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحرجية في جنوب لبنان، معتبرةً أنها تشكّل جريمة موصوفة ذات أبعاد تدميرية طويلة الأمد.
وفي بيان لها، أشارت النقابة إلى أنها تتابع بقلق التقارير الميدانية المؤكدة حول رش مواد كيميائية يُشتبه بأنها مبيدات أعشاب ذات تركيز عالٍ تؤدي إلى إحداث خلل حاد في التوازن الهيدروجيني (pH) للتربة، مؤكدةً أن هذه الممارسات لا تمثّل خرقًا للسيادة اللبنانية فحسب، بل تهديدًا مباشرًا للتربة والمياه والصحة العامة.
ولفتت النقابة إلى أن هذه المواد قد تؤدي إلى تدمير ممنهج للتربة (soil degradation) وفقدان خصوبتها، وإلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل والأشجار المثمرة، إضافة إلى تلويث المياه السطحية والجوفية، ما يهدد الأمن المائي في لبنان.
كما حذّرت من الأثر التراكمي لهذه المواد في السلسلة الغذائية (Bioaccumulation)، وما قد يسببه من حالات تسمم وأمراض مزمنة على المدى المتوسط والبعيد.
وطالبت نقابة الكيميائيين الهيئات الدولية والبيئية بالتحرك العاجل للكشف عن التركيب الكيميائي للمواد المستخدمة، داعيةً المختبرات الرسمية والجامعية إلى تحليل عينات التربة والمياه وفق بروتوكول كيميائي صارم لتحديد نسبة السمية (Toxicity Levels).
كما ناشدت المواطنين في المناطق المستهدفة عدم ملامسة المواد المترسبة، والامتناع عن استخدام المياه المكشوفة أو جني المحاصيل قبل صدور نتائج التحاليل المخبرية النهائية.
وختمت النقابة بتأكيد وضع إمكاناتها العلمية وخبراتها بتصرف المراجع الرسمية اللبنانية لمواجهة ما وصفته بـ"العدوان الكيميائي المقنّع".
تاريخ النشر:2026-02-04
