
خاص موقع جمعية العمل البلدي – بشرى الضيقة
منذ تأسيس أول مجلس بلدي في سنة 2004، استطاعت قناريت أن تكرّس حضورها البلدي كبلدة فاعلة في إدارة شؤونها المحلية، مستندةً إلى استمرارية الأداء وتراكم الخبرة في العمل البلدي. وعلى الرغم من الازمات الصعبة التي مر بها لبنان خلال السنوات الماضية، حافظت البلدية على حضورها ودورها في متابعة شؤون الأهالي وتسيير الأعمال اليومية، ضمن نهج يقوم على المسؤولية والاستمرارية.
ويأتي هذا الواقع ثمرة مسار بلدي تراكمي، قائم على إدارة الملفات الأساسية بهدوء ومتابعة دقيقة، ما ساهم في ترسيخ ثقة الأهالي بالعمل البلدي والحفاظ على استقرار الخدمات العامة.
وفي هذا الإطار، يوضح رئيس بلدية قناريت زين خليفة، أن ضعف الموازنات دفع البلدية إلى البحث عن موارد إضافية، من خلال التعاون مع أبناء البلدة الميسورين والمؤسسات الداعمة، ما أتاح تنفيذ عدد من الخطوات العملية، أبرزها شراء آلية "بيك آب" جديدة مخصصة لجمع النفايات، إلى جانب متابعة صيانة وتشغيل خدمات الكهرباء التي تؤمّنها البلدية منذ عام 2010، والتي جرى تطويرها وتجديدها أكثر من مرة لضمان استمراريتها.
وفي ملف الإنارة، أوضح خليفة أن البلدية تعتمد خطة مرحلية لتركيب مصابيح تعمل على الطاقة الشمسية، يتم تنفيذها تدريجياً بهدف شمول مختلف أحياء البلدة. كما لفت إلى تنفيذ مشروع طاقة شمسية ناجح لتشغيل بئرين ارتوازيين عبر حقل شمسي، ما ساهم في تحسين استقرار التغذية المائية، وحاز تنويهاً من مؤسسة مياه الجنوب.
أما في ما يتعلق بملف المياه، فأكد رئيس البلدية في حديثه لموقعنا أن الوضع مستقر بشكل عام، بعد معالجة بعض المشاكل المحدودة في عدد من الأحياء، مشيراً إلى أن مشروع الخزان الكبير الذي نُفذ بالتعاون مع منظمة اليونيسف ومؤسسة مياه الجنوب، شكّل حلاً داعماً ومكملاً لشبكة المياه في البلدة.
وعلى صعيد البنى التحتية، أوضح خليفة أن أعمال الصيانة مستمرة، لا سيما في ما يتعلق بالطرقات وشبكات المياه والكهرباء، مع متابعة ملفات التزفيت والتأهيل بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة، حيث باتت بعض المشاريع في مراحلها التنفيذية.
وفي ما يخص المشاريع المستقبلية، كشف خليفة أن البلدية عملت على جزء من خطتها لمعالجة النفايات، فيما لا يزال مشروع إنشاء معمل فرز النفايات متوقفاً بانتظار جهة داعمة، رغم جهوزية العقار المخصص له منذ عام 2018. كما أشار إلى وجود مشاريع أخرى مؤجلة حالياً، من بينها بناء مبنى بلدي جديد، إلى جانب الحاجة لتطوير مركز الرعاية الصحية والمستوصف في البلدة.
وختم رئيس بلدية قناريت بدعوة الأهالي إلى التعاون والتكافل، مؤكداً أن المجلس البلدي يراعي الظروف المعيشية الصعبة، ويعوّل على دعم القادرين لمساندة بلدتهم، بما يساهم في استمرارية العمل البلدي وتنفيذ المشاريع التي تصب في مصلحة جميع أبناء بلدة قناريت.
تاريخ النشر:2025-12-16
