
موقع جمعية العمل البلدي - زينب حجازي
في ظلّ التحولات الاجتماعية والإدارية التي تشهدها القرى والبلدات اللبنانية، يبرز دور المختار كحلقة وصل أساسية بين المواطن ومؤسسات الدولة. فهو ليس مجرد موظف إداري يصدر الإفادات، بل شخصية مجتمعية تؤدي دوراً محورياً في خدمة المواطنين.
وفي إطار تعزيز التواصل بين البلديات والمجتمع المحلي، وتوضيح دور المختار في لبنان، استضاف برنامج "حكي بلدي" عبر إذاعة النور رئيس رابطة مخاتير نفوس جويا والقرى المجاورة في قضاء صور المختار وسام الزين، للحديث عن مهام المختار وصلاحياته، وأهمية الروابط التي تجمع المخاتير على المستويين المحلي والوطني.
وأكد الزين أن المختار يمثل صلة وصل بين المواطن والدولة، إذ يقوم بإصدار الإفادات الرسمية ومتابعة شؤون الأهالي، إضافة إلى دوره الاجتماعي في حل النزاعات المحلية ونقل احتياجات الناس إلى الجهات الرسمية. كما أشار إلى أن العلاقة بين المختار والبلدية تكاملية ودائمة التنسيق، ما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات والإنماءالاجتماعي.
وأوضح الزين أن روابط المخاتير تجمع المخاتير ضمن القضاء أو دائرة النفوس، لتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود، وأنها تتوحد لاحقاً ضمن اتحاد على المستوى الوطني لضمان صوت أقوى أمام المؤسسات الرسمية وتسريع إنجاز المعاملات، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين مختلف المناطق.
كما سلّط الضوء على صندوق التعاون للمختارين الذي يمول نفسه من خلال طابع خاص على المعاملات الرسمية، ويوفر خدمات وتأمينات للمختار، بما في ذلك تعويض نهاية الخدمة. وأشار إلى أن هذا الصندوق بحاجة لتحديث وتطوير لتلبية متطلبات المخاتير في ظل الظروف الحالية.
وحول التأهيل والتدريب، أوضح الزين أن هناك دورات تأهيلية للمخاتير الجدد بالتعاون مع مديرية العمل البلدي، خصوصاً مع دخول فئة شبابية جديدة إلى هذا الدور، لتعزيز الكفاءة الإدارية والاجتماعية للمختار، ومعالجة التحديات مثل نقص الموظفين في دوائر النفوس وضعف الدعم اللوجستي والمالي.
واختتم الزين حديثه بالتأكيد على تقدير جهود المخاتير، خصوصاً في القرى الأمامية، واعتبر أن المختار اليوم أصبح شريكاً حقيقياً للناس والجهات الرسمية، قادرًا على تمثيل المجتمع المحلي وتخفيف الأعباء عن الأهالي، بما يعكس دوره الحيوي في الحياة اليومية للبلدات اللبنانية.
تاريخ النشر:2025-10-31
