
موقع جمعية العمل البلدي - زينب ضاوي
رغم التحديات الكبيرة التي خلّفها العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، والذي طال مناطق مختلفة في البقاع، تواصل بلدية بعلبك عملها الدؤوب لتأمين الخدمات الأساسية وتحسين ظروف العيش للأهالي، ضمن إمكانيات محدودة وظروف اقتصادية صعبة.
وفي هذا السياق، تحدث رئيس بلدية بعلبك أحمد طفيلي، لموقع جمعية العمل البلدي، عن الملفات التي تضعها البلدية في صدارة الأولويات، نظرًا لحجم الأزمة المتفاقمة في المنطقة.
وقال إن بعلبك تعاني حاليًا من حالة جفاف غير مسبوقة، حيث جفّ نهر رأس العين وبركة البياضة، وانقطع مجرى النهر في الربيع، ما شكّل مؤشرًا خطيرًا على تفاقم الوضع المائي.
وأكد أن أزمة الجفاف لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تطال أيضًا المياه المنزلية ومياه الشرب، إذ إن الكميات التي تصل إلى الأهالي غير كافية، ما يستدعي البحث عن مصادر بديلة.
واضاف طفيلي أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن المنطقة متجهة نحو 25 سنة من الجفاف، الأمر الذي يجعل الحاجة ملحّة إلى مشاريع مستدامة للمياه، تشمل حفر آبار إضافية وتجهيزها، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وتعزيز شبكات المياه القائمة التي تهدر جزءًا كبيرًا من الكميات. وانتقد في الوقت نفسه غياب الخطط البديلة لدى مصلحة مياه البقاع، داعيًا الجهات المانحة والمؤسسات الداعمة إلى التدخل لتأمين حلول عملية.
أما على صعيد الكهرباء، فأوضح طفيلي أن الوضع في بعلبك يشبه باقي المناطق اللبنانية، بل قد يكون أسوأ في بعض الأحياء، حيث لا تتجاوز التغذية بالكهرباء ساعتين إلى أربع ساعات يوميًا، فيما أحياء أخرى لا ترى الكهرباء إطلاقًا. وأشار إلى أن هذا الواقع جعل السكان يعتمدون بشكل متزايد على أنظمة الطاقة الشمسية لتأمين احتياجاتهم.
"ملف النظافة من أصعب التحديات التي تواجه البلدية"، يقول رئيس بلديتها لموقعنا، ويضيف: "تشهد بعلبك أزمة نفايات مستمرة بسبب العدد الكبير من السكان المقيمين، من لبنانيين وفلسطينيين وسوريين، الذين يتجاوز عددهم الـ100 ألف. ونحن لا نتمكن من تلبية كل الاحتياجات نتيجة ضعف الموارد المالية والمديونية، ما ينعكس على أوضاع العمال والموظفين الذين لا يتقاضون مستحقاتهم كاملة ولا يعملون بدوامات كافية".
كما لفت إلى أن خدمات الصرف الصحي تُدار ضمن حدود مقبولة، لكنّها بدورها تواجه صعوبات مرتبطة بالقدرات المالية للبلدية.
وعن المشاريع الجارية، أوضح طفيلي أن العمل مستمر على استكمال مشروع تأهيل المسلخ البلدي، وهو ملف بدأ مع المجالس السابقة، وتشارك في تمويله كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق التنمية الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أن البلدية تابعت هذا الملف منذ ثلاثة أشهر ونصف، وأن أعمال التجهيز في مراحلها الأخيرة، على أن يتم افتتاح المسلخ قريبًا بعد استكمال الشق الأخير من التجهيزات خلال الأسبوع المقبل.
وختم طفيلي بالتأكيد على أن البلدية، رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة، تضع نصب عينيها هدفًا أساسيًا يتمثل في تأمين الخدمات الضرورية للأهالي، ومعالجة الأزمات المتلاحقة بما أمكن من إمكانيات محلية ودعم خارجي، حرصًا على استقرار الحياة اليومية في مدينة بعلبك.
تاريخ النشر:2025-09-30
