
موقع جمعية العمل البلدي – زينب ضاوي
رغم التحديات الكبيرة التي خلّفها العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، والذي طال مناطق متعددة في البقاع، تواصل بلدية العين عملها الدؤوب لتأمين الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة لأهالي البلدة.
وفي هذا الإطار، بدأت بلدية العين بتبنّي خطوات سنوية واضحة لإعادة تنظيم شؤون البلدة، من خلال التركيز على ملفات أساسية مثل المياه، النفايات، والبنى التحتية، بما يساهم في تلبية حاجات الأهالي وإعادة الانتظام إلى حياتهم اليومية.
وفي حديث خاص لموقع جمعية العمل البلدي، تحدّث رئيس بلدية العين زكريا ناصر الدين عن ملف المياه الذي اعتبره من أبرز أولويات المجلس البلدي. وقال إن البلدة تعتمد على بئرين مجهّزين بطاقة شمسية تشمل 370 لوحًا، تفصلهما مسافة حوالي 150 مترًا، الأول بقوة 40 ليترًا في الثانية، والثاني 25 ليترًا في الثانية، مع خزانات إجمالية تبلغ سعتها 180 مترًا مكعبًا.
وأضاف: "مع أن هذه الآبار تمثل مصدرًا مهمًا، إلا أنها لم تعد كافية لتغطية احتياجات جميع السكان، ما يستلزم حفر بئر إضافي لدعم شبكة المياه". وأشار إلى ضرورة تمويل تجهيزات البئر ومشروع الطاقة الشمسية لتغذيته بالكهرباء عبر الجهات المانحة، إذ إن موازنة البلدية غير كافية لتنفيذ المشروع.
أما عن مياه الريّ، فيوضح ناصر الدين أن بعض الينابيع الصغيرة تعطّلت نهائيًا منذ 5 سنوات، بينما شهدت باقي الينابيع انخفاضًا في كمية المياه هذا العام نتيجة قلّة الأمطار، ما أثّر سلبًا على النشاط الزراعي. ولأجل ذلك، تتابع البلدية الدراسات اللازمة لاستكمال قنوات الريّ وتنفيذ مشاريع عملية، منها مشروع إنشاء أقنية مياه بطول 5000 متر، وتقديم مساعدات عينية للمزارعين لدعم الإنتاج المحلي وتحسين ظروفهم.
ويشير ناصر الدين إلى أن ارتفاع عدد السكان، مع نحو 2000 نازح سوري، أدّى إلى زيادة حجم النفايات اليومية، ما يشكّل تحديًا كبيرًا خاصة مع غياب مكبّ قريب. وقال: "يتم ترحيل النفايات خارج البلدة ضمن صعوبات لوجستية ومالية. ولمواجهة هذا الوضع، نجحت البلدية في تأمين تمويل لمشاريع فرز النفايات من المصدر، وتنظيم فرص عمل لأبناء البلدة ضمن برنامج "المال مقابل العمل"، بالإضافة إلى تقديم دورات تدريبية للشباب والشابات لتعزيز المشاركة المجتمعية".
وعلى صعيد الإنارة، قامت البلدية بتركيب حوالي 400 جهاز إنارة تعمل على الطاقة الشمسية، مع متابعة لتوفير 1000 جهاز إضافي لتغطية كامل البلدة، ليكتمل مشروع الإنارة قريبًا. ويضيف ناصر الدين أن البلدية سعت إلى تطوير البنية التحتية للمؤسسات والخدمات العامة، من خلال تأمين منح وتجهيزات للبلدية، وبناء قاعة للاجتماعات والدورات، وإنشاء مستوصف لتقديم الخدمات الصحية بالتعاون مع العيادات المتنقلة وعيادة طب أسنان.
ولم تغب البلدية عن الجانب التربوي، إذ تابعت المشاريع التعليمية والتدريبية للشباب، وساعدت أهالي البلدة في تأمين تجهيزات للحرفيين ولمنتجات المونة والأشغال اليدوية وغيرها من المهن الصغيرة، بما يعزّز مشاركة المجتمع المحلي في التنمية المستدامة.
ختامًا، يؤكد ناصر الدين أن متابعة الملفات الأساسية مستمرّة لضمان الحفاظ على الخدمات وتحسين حياة الأهالي، وتشمل هذه الجهود تحسين إدارة النفايات، وتأمين مركز صحي ثابت، وإنشاء معهد فني، فضلًا عن استكمال مشاريع المياه عبر حفر بئر إضافي لتغطية احتياجات البلدة بشكل متساوٍ.
تاريخ النشر:2025-09-25
