
خاص موقع جمعية العمل البلدي - زينب ضاوي
ألقى العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، بظلاله على مناطق مختلفة من بلدات محافظة بعلبك الهرمل، فتأهبت البلديات بعد وقف إطلاق النار للسعي في تأمين متطلبات أهلها الأساسية.
بلدية حوش الرافعة، عملت بجهد للتعافي من العدوان، وتعاونت والأهالي معاً على مواجهة التحديات. بدءاً بتحسين شبكات المياه والطرقات، وصولاً إلى تنفيذ مشاريع تنموية وخدماتية تساعد في تعزيز استقرار البلدة.
وفي هذا السياق، تحدث أمين صندوق البلدية والمسؤول عن الجمعيات فيها محمد رياض يزبك، عن مهام البلية الجديدة ل آار العدوان. يقول يزبك في حديث لموقع جمعية العمل البلدي، ان أزمات المياه تبقى الشغل الشاغل في حوش الرافعة.
فالبلدة لا تملك بئراً خاصاً بها، إنما تعتمد على بئر قديم أنشأته الدولة في منطقة بيت شاما، وهو المصدر نفسه الذي يغذي بلدة العقيدية أيضاً. ومع أن البلدية منذ العام 2004 أعادت تشغيل هذا البئر عبر تأمين مستلزماته، إلا أن الحاجة المتزايدة جعلت كمية مائه غير كافية لتلبية احتياجات ثلاث بلدات في آن واحد.
ويضيف يزبك أن البلدية تمكنت منذ العام 2017 من تنفيذ بعض المشاريع بدعم من جمعيات، من بينها حفر بئرين داخل البلدة بعمق حوالي 100 متر مع تجهيزات تعمل بالطاقة الشمسية، إلا أنه بتوسع العمران وازدياد اعداد السكان باتت الآبار الجديدة غير كافية لتغطية احتياجات البلدة.
ولفت يزبك إلى أن بعض أقسام البلدة لا تصلها مياه بئر بيت شاما، الذي يعتمد عليه القسم الغربي من حوش الرافعة، ولذلك تواصل البلدية اليوم جهودها لحفر آبار جديدة ومدّ شبكات إضافية لضمان وصول المياه لجميع المنازل، خصوصاً في الأقسام الواقعة شرقي نهر الليطاني.
"البلدية تولي أيضاً أهمية خاصة لملف الطرقات" يقول المسؤول عن الجمعيات فيها في حديثه لموقعنا، ويضيف انه "جرى مؤخراً تزفيت جميع الطرق الرئيسية في البلدة، في خطوة حسّنت بشكل كبير حركة التنقل"، فيما تسعى البلدية حالياً إلى استكمال العمل عبر تزفيت الطرق الفرعية.
أما على صعيد الطرقات الزراعية، فهي طرقات غير مسجّلة رسمياً في الدولة، وما تزال ترابية، لكن أصحاب الأراضي يتبرعون بجزء من أراضيهم لفتح مسالك جديدة يستفيد منها باقي المزارعين. وفي هذا المجال، تتابع البلدية تقديم طلبات المساعدة للجمعيات المعنية، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء حيث تصبح هذه الطرق أكثر صعوبة.
وفي ما يخص القصر البلدي، فيشير يزبك إلى أن العمل على إنشائه بدأ عام 2014، غير أن تعثّر المجلس البلدي بعد العام 2016 حال دون استكماله. ومع عودة الاهتمام بالملف في الفترة الأخيرة، تستعد البلدية لمتابعة إنجاز ما تبقى من تجهيزات أساسية تشمل الكهرباء والتمديدات الصحية والبلاط، ليصبح في خدمة الأهالي قريباً.
تضع بلدية حوش الرافعة تأمين المياه وتحسين الطرقات واستكمال مشروع القصر البلدي في صدارة أولوياتها. ورغم محدودية الإمكانات تواصل جهود البلدية لتثبيت الأهالي في أرضهم وتوفير حياة كريمة، لتبقى البلدة مثالاً للصمود في بعلبك الهرمل.

تاريخ النشر:2025-09-24
