
خاص موقع جمعية العمل البلدي – نرجس أحمد
مع استمرار البلديات في الجنوب اللبناني بمهامها بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، برز دورها الحيوي في إعادة الحياة إلى القرى التي دمّر الاحتلال بنيتها التحتية وحاول جعلها غير قابلة للعيش. وفي هذا الإطار، شكّلت بلدية طلوسة نموذجًا لصمود الأهالي من خلال جهودها المتواصلة لتأمين الخدمات الأساسية ومساندة العائدين إلى بلدتهم.
رئيس بلدية طلوسة كامل ترمس، وفي مقابلة له مع موقع جمعية العمل البلدي أشار إلى أنّ 120 عائلة من أصل 160 قد عادت إلى البلدة بعد التهجير الذي فرضته الحرب، مشيرًا إلى أنّ البلدية بدأت منذ اللحظة الأولى بعمليات صيانة عاجلة شملت تصليح مولدات كهرباء البلدية، تمديد شبكة الاشتراك، وتنظيف الشوارع.
وأضاف ترمس أنّ البلدية تعمل حاليًا على توزيع حصص غذائية وحرامات بالتعاون مع الصليب الأحمر وبعض الجمعيات، وذلك دعمًا للعائلات العائدة، مؤكدًا أنّ هذه الخطوات تندرج ضمن واجب البلدية تجاه أهلها “أشرف الناس كما وصفهم سيد شهداء الأمة”.
وأشار إلى أنّ البلدية أنجزت حتى الآن ترميم المسجد الرئيسي، إيصال كهرباء الدولة، صيانة البئر الارتوازي وشبكات المياه، وتركيب لمبات طاقة للشوارع، لافتًا إلى أنّ محطة تكرير مياه الشرب أُعيد تشغيلها أيضًا. وأكد أنّ العمل مستمر على استكمال هذه المشاريع بما يعزز صمود الأهالي.
وفي ما يخص المرحلة المقبلة، لفت ترمس إلى أنّ المجلس البلدي لحظ في خطته السنوية لعام 2026 عدة مشاريع تنموية، موضحًا أنّ تنفيذها يبقى مرهونًا بالحصول على مستحقات البلديات من الصندوق البلدي المستقل، إلى جانب بعض التبرعات من أهل الخير والجمعيات.
وختم رئيس بلدية طلوسة بالتشديد على أنّ كل ما تقوم به البلدية هو رسالة تحدٍ للعدو الذي أراد تحويل القرى إلى أرض محروقة، معتبرًا أنّ التمسك بالأرض وخدمة الأهالي يشكلان شراكة حقيقية في مقاومة أطماع الاحتلال.
تاريخ النشر:2025-09-24
