
خاص موقع جمعية العمل البلدي - زينب ضاوي
بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان الذي طال مناطق مختلفة في محافظة بعلبك الهرمل، تسعى البلديات لإعادة الحياة وتأمين متطلبات أهلها الأساسية رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها. بلدية اللبوة، باشرت العمل بعد وقف إطلاق النار، وفتحت كلّ الملفات الأساسية المتعلقة بالمياه، والنفايات، والخدمات اليومية، خدمةً للأهالي.
وفي هذا السياق، تحدث رئيس البلدية علي خالد رباح، لموقع جمعية العمل البلدي، عن الأعمال التي تنجزها البلدية الجديدة، وعلى رأسها ملف المياه. يقول رباح إن معالجة مشاكل المياه يأتي في صدارة اهتمامات البلدية، فالبئر الموجود كان بحاجة إلى كابل لتشغيل الطاقة بشكل كامل، وقد عملت البلدية، بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي، على تأمين هذا الكابل وإعادة تشغيل المشروع. ومع أن المياه تصل إلى البلدة يومين أسبوعياً، تبقى المشكلة الأساسية في التوزيع. فتسعى البلدية بشكل متواصل مع مؤسسة مياه البقاع لضبط التعديات وضمان التوزيع العادل بين الأحياء.
أما على صعيد النفايات، فقد شكّل تأمين المازوت لسيارات الجمع ودفع أجور العمال اليوميين تحدياً دائماً. ومن هنا، بادرت البلدية إلى تشكيل لجنة مشتركة من الأهالي وأعضاء المجلس البلدي، واتفقت على مساهمة رمزية من كل بيت بقيمة 300 ألف ليرة. هذه الخطوة، وإن كانت بسيطة، مكّنت من تغطية النفقات الأساسية وضمان استمرارية الخدمة.
ويضيف رباح أن ملف صيانة الطرقات وتعبيدها مطروح بجدية على جدول أعمال البلدية. فالبلدة موعودة بمشاريع تزفيت قريباً، لكن حتى اللحظة لم تُنفّذ بعد.
من جهة ثانية، يقول رئيس البلدية في حديثه لموقعنا إنه تم تأمين لمبات إنارة تعمل على الطاقة الشمسية، من المقرر أن يبدأ تركيبها على الأعمدة تباعاً، ما سيحسّن السلامة المرورية على الطرقات ويعزّز الشعور بالأمان عند الأهالي.
ويؤكد رباح أن البلدية وضعت أهدافاً تعمل عليها بخطوات ثابتة، وتسعى إلى تفعيل التعاون بين الأهالي والبلدية ليكون رافعة للمشاريع المستقبلية.
رغم محدودية الموارد، تبرز تجربة بلدية اللبوة مثالاً يحتذى به. فحين تتسلّح بالإرادة وتبتكر الحلول العملية تضمن استمرار الخدمات الأساسية، رغم تأخر استجابة المؤسسات الرسمية ودعم الجهات المانحة.
تاريخ النشر:2025-09-22
