
خاص موقع جمعية العمل البلدي – نرجس أحمد
تواصل البلديات في مختلف المناطق الجنوبية عملها لتعزيز صمود الأهالي وتلبية حاجاتهم الأساسية، رغم التحديات الكبيرة. وفي هذا الإطار، تبرز بلدية دير سريان كنموذج للعمل البلدي المنظم والمستدام، إذ تعمل بجد على إعادة الحياة للبلدة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.
رئيس البلدية علي لوباني تحدث لموقع جمعية العمل البلدي عن أبرز الإنجازات التي تحققت، مشيرًا إلى أنّ عدد العائلات التي عادت إلى البلدة بلغ 145 عائلة، بالإضافة إلى نحو 40 عائلة من الجوار. وأوضح أنّ البلدية أنجزت كافة أعمال الإنارة، حتى شملت الطرقات والأحياء الفرعية، كما عملت على تنظيف الشوارع من الردم وآثار العدوان، وصيانة شبكات الكهرباء والاشتراك.
وأضاف لوباني أنّ البلدية أنشأت غرفًا من الزينكو والحديد لوضع مستوعبات النفايات داخلها للحد من الرمي العشوائي وحصرها في أماكن محددة، كما تم ترميم المطمر وإعادة تأهيله. وأكد لوباني أنّ المجلس البلدي أولى اهتمامًا خاصًا بالتحول الرقمي، من خلال إنشاء موقع إلكتروني لنشر آخر الأخبار والمشاريع، وإتاحة المجال للمواطنين لتقديم معاملاتهم إلكترونيًا من دون الحاجة إلى الحضور إلى مركز البلدية.
وتابع لوباني قائلاً إنّ البلدية لم تغفل عن تكريم المؤسسات والجمعيات العاملة في خدمة المجتمع المحلي، مثل مستوصف دير سريان الطيبة، الدفاع المدني، الهيئة الصحية، وإسعاف كشافة الرسالة، تقديرًا لجهودها. كما أشار إلى أنّ البلدية تقدّم حاليًا مياه الشرب من محطة تكرير المياه مجانًا لأهالي البلدة تعزيزًا لصمودهم، في حين تسعى جاهدة لتأمين مصدر لمياه الخدمة، نظرًا لأنّ المصدر الوحيد من مشروع الطيبة ما زال متوقفًا، ولا يوجد في البلدة أي بئر ارتوازي.
ولفت لوباني إلى أنّ من بين المشاريع المستقبلية التي تعمل عليها البلدية هو إنشاء مركز مجهّز للتعلم عن بُعد لخدمة الطلاب، بالإضافة إلى السعي لتأمين سيارة إسعاف للبلدة. كما نوّه بالدور المواكب الذي يقوم به العمل البلدي من خلال تقديم الدعم والاستشارات القانونية والإدارية والمالية والإعلامية.
وعبّر رئيس البلدية عن امتنانه للجهات الداعمة، موضحًا أنّ منظمة ACF تقدّم مياه الشرب بمعدل 22 نقلة أسبوعيًا، فيما ساعدت قوات اليونيفيل في ترميم ملعب الميني فوتبول، وقدّم مجلس الجنوب الدعم في إزالة الردم والبيوت المهدّمة، كما ساهمت جمعية "وتعاونوا" بتقديم بيت جاهز للاستفادة منه كعيادة أولية.
وختم لوباني حديثه لموقعنا أنّ أبرز العوائق الحالية تكمن في أزمة المياه وعدم توفر سيارة إسعاف لنقل الحالات الطارئة، مشددًا في الوقت نفسه على أن استمرار العمل الإنمائي يحتاج إلى موازنات وإيرادات حقيقية، حيث أن موازنة البلدية من الصندوق البلدي المستقل لا تكفي لتغطية مصاريفها بالكامل.


تاريخ النشر:2025-09-03
