
خاص موقع جمعية العمل البلدي – نرجس أحمد
منذ استلام رئاسة البلدية الجديدة في تموز الماضي، كثّفت البلديات في مختلف مناطق الجنوب جهودها لتأمين استمرارية الخدمات ومواكبة حاجات الناس، رغم الظروف الضاغطة، وبرزت مبادراتها في تنظيم الشأن اليومي للمواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
وفي هذا السياق، تسعى بلدية القنطرة لتأمين مقوّمات الحياة الأساسية لأهالي البلدة، من خلال خطوات عملية وتعاون مستمر مع بعض الجهات الداعمة.
رئيس بلدية القنطرة علي حيدر، اشار في حديث لموقع جمعية العمل البلدي، إلى أن نحو 180 عائلة من أصل 400 قد عادت إلى البلدة مؤخرًا، أي بنسبة تقارب 40%، مؤكدًا أن المجلس البلدي انطلق فورًا في تنظيم شؤون البلدة وتفعيل الخدمات الأساسية للأهالي وفق المتاح.
وأوضح حيدر أن العمل شمل صيانة شبكة الكهرباء بالكامل، بما في ذلك خطوط الاشتراك، إلى جانب تشغيل بئر ارتوازي يغذي البلدة بالمياه عبر الصهاريج، بمعدل نقلة واحدة أسبوعيًا لكل عائلة. وأضاف أن هذه الكمية لا تكفي أحيانًا، ما يدفع بعض السكان لشراء مياه إضافية من الحجير بكلفة تصل إلى20 دولارًا للنقلة، لافتًا إلى أن البلدية قدّمت دعمًا ماليًا لتغطية 20 نقلة مياه مؤخرًا بتكلفة بسيطة جدًا، في إطار سياسة توزيع عادلة بين المقيمين الدائمين والوافدين في عطلة نهاية الأسبوع.
وعبّر حيدر عن أهمية تعزيز هذا القطاع عبر مشروعين أساسيين: الأول هو حفر بئر ارتوازي بديل عن مشروع الطيبة، وقد رُفع بشأنه طلب رسمي إلى مجلس الجنوب، وسط وعود بدراسة الملف. أما المشروع الثاني، فهو تجهيز البئر الحالي بمنظومة طاقة شمسية تخفّف من الكلفة التشغيلية.
وقال إن البلدية تواصلت مع عدد من الجهات الدولية، منها قوات الطوارئ الإندونيسية والفنلندية والإسبانية، التي أبدت استعدادًا للمساهمة جزئيًا، دون تغطية الكلفة الكاملة والتي تصل إلى نحو 50 ألف دولار.
وفي المجال الصحي، أكد حيدر أن البلدية، بالتعاون مع جمعية "وتعاونوا"، جهزت بيتًا جاهزًا ليكون مركزًا صحيًا أوليًا، حيث تولّت البلدية تأمين الكهرباء، المياه، التكييف، الأدوية، والرفوف، فيما تقوم بعض الجمعيات والمستشفيات بتنظيم زيارات دورية لمتابعة الحالات.
كما أضاف أن البلدية تستفيد اليوم من سيارة إسعاف وسيارة إطفاء مقدّمتين سابقًا من أحد الشبان الشهداء من أبناء البلدة، لافتًا إلى أن جمعية "وتعاونوا" قدّمت أيضًا بيتًا جاهزًا لاستخدامه كمركز للدفاع المدني، وهو في طور التجهيز.
وحول موضوع النظافة العامة، أشار حيدر إلى أن البلدية أنجزت نحو 80% من أعمال تنظيف الطرقات ورفع الردم، ونجحت في تأمين عدد من براميل النفايات بالتعاون مع إحدى الجمعيات، مع السعي لتأمين الكمية المتبقية نتيجة تضرّر البراميل السابقة بشكل شبه كلي.
وفي خِتام حديثه، شدد رئيس البلدية على أن المجلس يعمل ضمن خطة متوازنة، تركّز على الأولويات الحياتية، وتقوم على أقصى درجات التعاون مع الأهالي والجهات الداعمة، بهدف الحفاظ على استمرارية الخدمات، مؤكدًا أن أبناء الجنوب "أبناء حقٍ ولن يتخلوا عن أرضهم مهما حصل".
تاريخ النشر:2025-08-29
