
موقع جمعية العمل البلدي - نرجس أحمد
يلعب الإعلام البلدي دورًا أساسيًا في تعزيز التواصل بين البلديات والمواطنين، ونقل المشاريع والإنجازات بشكل شفاف، ليشعر المواطن بأنه شريك حقيقي في التنمية المحلية. وفي حلقة جديدة من برنامج "حكي بلدي" على إذاعة النور، تحدث نائب مسؤول العمل البلدي في منطقة جبل عامل الثانية جهاد ياسين، عن أهمية الإعلام البلدي ودوره الحيوي في تعزيز التنمية المحلية والمشاركة المجتمعية.
ووصف ياسين الإعلام البلدي بجسر الثقة بين المجلس البلدي والمواطن، الذي يعكس شفافية العمل، ويتيح للمواطن متابعة الإنجازات والمشاريع والتعبير عن آرائه وملاحظاته البناءة على أداء البلديات. وأضاف أن هذا الدور لا يقتصر على الإعلان عن الإنجازات، بل يشمل إشراك المجتمع في عملية اتخاذ القرار، ورفع مستوى المساءلة والشفافية، وتمكين المواطن من المشاركة الفعلية في تطوير مجتمعه.
وأشار ياسين إلى أن العمل البلدي يحتاج دائمًا إلى إبراز الإنجازات والخدمات المقدمة، وأن الإعلام هو الوسيلة الأساسية لنقل هذا الجهد بدقة وموثوقية. كما أوضح أن الإعلام البلدي يسهم في تعزيز التواصل المباشر بين المجالس البلدية والمواطنين، ليتمكن المجلس من تلقي التغذية الراجعة حول المشاريع والأفكار التنموية، وتعديل المشاريع بما يتوافق مع احتياجات المجتمع المحلي.
ولفت ياسين إلى أن حزب الله أدخل مفهوم العمل البلدي بشكل منظم منذ عام 1998، مع التركيز على التخطيط السنوي وشمول جميع محاور التنمية، من الإدارة والخدمات والنسيج العمراني إلى الزراعة والسياحة والتنشيط الاقتصادي، مع تخصيص محور أساسي للتواصل مع المواطنين. وأكد أن البلديات الكبرى تبنت هذه التجربة من خلال لقاءات الأحياء، التي أتاحت للمواطنين التعبير عن احتياجاتهم ومناقشة مشاريعهم، مما عزز الثقة بين البلدية والمواطن وأتاح تعديل المشاريع بما يتناسب مع متطلبات المجتمع المحلي.
وأضاف ياسين، في مقابلة ضمن برنامج "حكي بلدي"، أن الوسائل الإعلامية المتبعة تشمل المجلات الدورية، البروشورات، المواقع الإلكترونية، صفحات التواصل الاجتماعي، الرسائل النصية، ومجموعات الواتساب.
ولفت الى فعالية تلك الوسائل خاصة أثناء أزمة كورونا، حيث ساعدت البلديات على توعية المواطنين بالإرشادات الصحية ومواكبتهم عن قرب، ما منحهم شعورًا بأن البلديات موجودة وتعمل من أجلهم. كما لعب الإعلام البلدي دورًا مهمًا في تعزيز الشفافية بشأن الجباية والمصاريف، من خلال عرض البيانات المالية بشكل مباشر وواضح، ما ساهم في بناء الثقة وأظهر التزام البلديات بالقوانين والمبادئ الأخلاقية في إدارة الأموال العامة.
وفي سياق حديثه تحدث ياسين عن التحديات التي تواجه الإعلام البلدي. وقال إن أبرزها يمتثل في نقص الكوادر المتخصصة والإمكانات المالية، وأحيانًا ضعف إدراك بعض رؤساء البلديات لأهمية الإعلام. وأكد على ضرورة وجود موظف إعلامي ضمن ملاك البلديات والاتحادات، ووضع خطط إعلامية سنوية تتناغم مع خطط العمل البلدي، تشمل تغطية الإنجازات والتواصل مع المجتمع المحلي، وإشراك الشباب والفاعلين من المجتمع المدني لمواكبة التطورات الرقمية والتكنولوجية وتعزيز دور المواطن في التنمية.
واختتم ياسين حديثه مؤكداً على أن الإعلام البلدي ليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل جزء أساسي من منظومة التنمية المحلية، ويجب أن يكون متكاملًا مع العمل البلدي، ليعكس جهود المجالس ويضمن أن تكون التنمية الشاملة شراكة حقيقية بين البلديات والمواطنين.
تاريخ النشر:2025-08-28
