
خاص موقع جمعية العمل البلدي – نرجس أحمد
في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها بلدة مركبا جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، تبرز جهود البلدية بالتعاون مع جمعيتي "وتعاونوا" و"إنقاذ الأطفال الدولية" كنموذج بارز للعمل الإنساني والتنموي المستدام.
فقد قدّمت الجمعيتان دعمًا متواصلًا ومبادرات نوعية أسهمت في إعادة تأهيل البنى التحتية، من بينها توفير بيتين جاهزين وإعادة تأهيل مشروع تكرير المياه المخصصة للشرب.
وفي مقابلة مع موقع "العمل البلدي"، تحدث رئيس بلدية مركبا محمد حمود، عن هذه المبادرة النوعية التي قدمتها جمعية "وتعاونوا"، مؤكّدًا التزام الجمعية بدعم المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن البلدية تسلمت مؤخرًا بيتين جاهزين لخدمة الدفاع المدني والمستوصف الطبي، بعدما كانت الجمعية قد قدمت سابقًا بيتًا جاهزًا بديلًا لمنزل متضرر، لكنه تعرّض لاحقًا للقصف، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المبادرات الإنسانية في المناطق الحدودية.
وأكد حمود أن الدعم الذي تقدمه الجمعية لا يقتصر على البنى التحتية فحسب، بل يشمل خدمات إنسانية واقتصادية واجتماعية واسعة تصب جميعها في مصلحة أهالي البلدة والقرى المجاورة. ولفت إلى أن المستوصف الجديد سيقدم برنامجًا طبيًا أسبوعيًا لأكثر من 130 عائلة عادت إلى البلدة حتى الآن، أي ما يعادل نحو 25% من سكانها الأصليين، وسط ظروف معيشية صعبة وانهيار شبه تام في الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، تحدّث حمود عن حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية في مركبا، من تدمير المبنى البلدي إلى خسارة القاعة العامة والمستوصفَين وعدد من الآليات، مشيرًا إلى أن البلدية تركز حاليًا على تأمين التيار الكهربائي للمناطق السكنية التي عاد إليها الأهالي رغم التحديات اللوجستية والمالية، إضافة إلى إيصال المياه من قرى مجاورة مثل بني حيان وطلوسة، بعد فقدان البلدة لمصدرها الأساسي.
وأشار حمود إلى إنجاز مهم تمثل في إعادة تأهيل مشروع تكرير المياه المخصصة للشرب، بدعم من جمعية "إنقاذ الأطفال الدولية" (Save the Children International)، حيث جرى ترميم المشروع بالكامل، وتركيب تجهيزات حديثة، وإجراء فحوصات لجودة المياه، في خطوة أساسية لخدمة مركبا والقرى المجاورة التي تعتمد على نفس المصدر.
ولفت إلى أن جهود البلدية لا تتوقف عند الحد الأدنى من الخدمات، بل تشمل أيضًا جمع النفايات، وتوفير المستلزمات الطبية والصحية، بالإضافة إلى تنسيق الدعم الاجتماعي، في محاولة حثيثة لتشجيع المزيد من العائلات على العودة إلى أرضها واستعادة نمط الحياة الطبيعي رغم الدمار الذي خلّفه العدوان.
وختم حمود حديثه لموقعنا بالتأكيد على أن هذه المبادرات، من دعم الجمعية ببيوت جاهزة إلى تأهيل مشروع تكرير المياه، تشكّل خطوات ضرورية في ظل استمرار الاستهداف الإسرائيلي للبنية التحتية والخدمات العامة، وتسهم في تخفيف معاناة الأهالي وتعزيز صمودهم في البلدة.



تاريخ النشر:2025-08-28
