
في إطار اللقاءات التي تنظّمها جمعيتا "إرشاد" و"العمل البلدي" مع الوزراء المعنيين بالملفات الإنمائية الحيوية، عُقد لقاء بلدي موسّع في مبنى جمعية إرشاد في منطقة الجناح، بحضور وزيرة البيئة تمارا الزين.
شارك في اللقاء مسؤول مكتب الشّؤون البلدية والإختيارية في حركة أمل الحاج بسام طليس، ومسؤول ملف العمل البلدي في حزب الله الدكتور محمد بشير، إلى جانب عدد من رؤساء الاتحادات والبلديات من مختلف المناطق اللبنانية.
بدايةً، رحّب طليس بالوزيرة الزين معتبرًا أنّ اللقاء يشكّل خطوة في سياق تعزيز التواصل المباشر بين رؤساء الاتحادات والبلديات والوزارات المعنية. وأشار إلى أنّ تطبيق اللامركزية الإدارية المنصوص عليها في اتفاق الطائف كان من شأنه أن يخفّف الكثير من الأعباء عن كاهل البلديات والأهالي، وفي مقدّمها أزمة النفايات التي تستهلك نحو 80% من موازنات البلديات.
وأوضح طليس أنّ اللقاء يأتي بعد إقرار مجلس الوزراء خطة وزارة البيئة، معربًا عن أمله في أن تُنفّذ بالشراكة مع الاتحادات والبلديات، ولاسيما في ما يتعلّق بتحديد مواقع ومراكز المعالجة والطمر الصحي. كما أثنى على دور الوزيرة الزين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عبر مواكبتها وتوثيقها الأضرار الزراعية والبيئية والمائية التي خلّفها العدوان، شاكرًا الحضور ومؤكدًا أنّ "التنمية والإنماء هما عنوان عملنا".
من جهته، أكّد الدكتور بشير أنّ ملف النفايات هو "المشكلة الأولى" التي تواجه البلديات، إذ يستهلك الجزء الأكبر من موازناتها، بينما يتم جمعها ونقلها إلى مطامر عشوائية وغير صحية.
ولفت إلى أنّ القانون 80/2018 الذي يحدّد آليات إدارة ومعالجة النفايات الصلبة حمّل البلديات مسؤوليات إضافية، في وقت تعاني فيه من عجز مالي كبير. وأوضح أنّ مبدأ "الملوّث يدفع" الوارد في القانون يفرض على المواطن تغطية جزء من التكاليف، متسائلًا: "من أين يدفع المواطن والبلديات عاجزة أصلًا عن تغطية نفقاتها؟". وختم بالإشادة بالتقرير الذي أعدّته الوزيرة الزين حول الأضرار البيئية التي خلّفها العدوان الإسرائيلي، معتبرًا أنه أصبح مرجعًا لدى المنظمات الدولية.
بدورها، شكرت الوزيرة تمارا الزين جمعيتيْ "إرشاد" و"العمل البلدي" على تنظيم اللقاء، مشدّدة على أنّ إدارة ملف النفايات يجب أن تكون بيد السلطات المحلية (البلديات والاتحادات).
وأوضحت أنّ الخطة التي أقرّتها الحكومة تتطلّب تمويلًا كبيرًا لتلبية حاجات مختلف المناطق، معلنةً أنّ الأسبوع المقبل سيُطلق عبر المنصّة الرسمية باب التقدّم لاختيار وتعيين رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لمعالجة ملف النفايات الصلبة، ما يتيح تنظيم العمل وتوضيح دور الوزارة كسلطة وصاية فقط.
ودعت الزين إلى حوار تشاركي لإطلاق استراتيجية وطنية بالتعاون بين وزارة البيئة والسلطات المحلية، مؤكدة أنّ التمويل يبقى العقبة الأساسية، وقد جرى البحث في إيجاد صيغة مرنة تتيح للبلديات مصادر تمويل ذاتية بعيدًا عن انتظار خزينة الدولة. وختمت بتأكيد ضرورة الإسراع في إيجاد حلول عملية، خصوصًا في ما يتعلق بملف الفرز.
واختُتم اللقاء بحوار مباشر بين الوزيرة الزين ورؤساء الاتحادات والبلديات، ركّز على سُبل معالجة أزمة النفايات، والأضرار التي لحقت بالقرى جرّاء العدوان الإسرائيلي الأخير، إضافةً إلى مشكلة التلوث في لبنان، ولاسيما في مجرى نهر الليطاني.
تاريخ النشر:2025-08-22
