
بدعوة من جمعيتيْ "إرشاد" و "العمل البلدي"، عُقد لقاء بلدي موسّع مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في مقر جمعية إرشاد في منطقة الجناح، بحضور مسؤول مكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة أمل بسام طليس، ومسؤول ملف العمل البلدي في حزب الله محمد بشير، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعيتيْن، رؤساء بلديات، المجالس البلدية واتحادات بلديات.
محمد بشير: نعم للتعاون والتنسيق، ونطالب بتمكين البلديات
استُهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كانت كلمة لمسؤول ملف العمل البلدي الدكتور محمد بشير، الذي شدد على أن هذه اللقاءات تمثل منابر مفتوحة للحوار والتواصل بين مكونات أساسية في العمل العام، يجمعها هدف مشترك هو خدمة الناس وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة، في بلد أثقلته الأزمات المتتالية.
وأكد بشير أن البلديات تتحمّل مسؤوليات جسيمة في مجال التنمية المحلية، مما يستوجب دعمها بالموارد المالية والبشرية والتشريعية الكافية، لتمكينها من أداء مهامها. وذكّر بالمعاناة المتراكمة التي عاشتها البلديات خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة الأزمات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والانهيار المالي، ما جعلها عاجزة عن تلبية حاجات الناس أو حتى دفع رواتب موظفيها.
وأشاد بالقوانين الأخيرة التي أقرّها المجلس النيابي لتحسين التوازن المالي في صناديق البلديات، داعيًا الوزارات، وخصوصًا الخدماتية منها، إلى القيام بواجباتها وتقديم الخدمات للمواطنين. وختم بالقول:
"نعم لسياسة الحوار والتواصل، نعم للتعاون وتبادل الخبرات، نعم لنكون كتفًا إلى كتف لخدمة أهلنا. شكرًا للوزير رسامني، وشكرًا للأخ بسام طليس على سعيه الدؤوب لتنظيم هذه اللقاءات في هذا المكان الذي يفوح بعطر الإمام السيد موسى الصدر، رمز الانفتاح والحوار، ومناهضة الحرمان في كل لبنان".
بسام طليس: نطالب بإنماء شامل وأولوية للقرى الحدودية المدمّرة
من جهته، رحّب الحاج بسام طليس بالحضور، واعتبر أن اللقاء يجسّد روح بيت حركة أمل، بيت الإمام الصدر، ويمثل التزامًا بوحدة اللبنانيين وتضامنهم، برعاية مباشرة من الرئيس نبيه بري.
وأكد طليس أن هذه اللقاءات تهدف إلى تحقيق تواصل مباشر بين الوزراء المعنيين والبلديات، للاطلاع على حاجات المناطق عن كثب، مشددًا على الطابع الإنمائي والخدماتي للقاء.
وقال: "الأولوية اليوم يجب أن تكون للجنوب والمناطق المدمّرة، وفي مقدمتها القرى الحدودية المواجهة."
وأشار طليس إلى أهمية الحوار بين الجهات المعنية في السلطتين التنفيذية والتشريعية لإيجاد حلول للملفات العالقة. وكشف في هذا السياق عن الانتهاء من إعداد اقتراح قانون لإنشاء صندوق خاص لأموال البلديات، تُحوَّل إليه العائدات مباشرة وتُوزَّع في مواعيدها دون تأخير أو مماطلة.
فايز رسامني: لا غنى عن مؤسسات الدولة… والأعمار مسؤولية وطنية
بدوره، شكر وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني جمعيتيْ "إرشاد" و"العمل البلدي" على تنظيم هذا اللقاء، معتبراً أنه يعكس حرص البلديات على متابعة أوضاع الناس، ويؤكد أهمية الشراكة بين الدولة والسلطات المحلية.
وأكد رسامني ضرورة إيلاء المناطق المدمّرة في الجنوب والبقاع اهتمامًا خاصًا، بانتظار تفعيل المساعدات الدولية التي يحتاجها لبنان. واستعرض أبرز الملفات التي تعمل عليها الوزارة، منها التعيينات الإدارية، لا سيما في الهيئة الناظمة للطيران، إلى جانب ملف المطار والمرافق العامة.
وشدّد على أهمية مكافحة الفساد ومراقبة تنفيذ المشاريع، مشيرًا إلى أن لا سبيل للنهوض إلا من خلال مؤسسات الدولة وتحت سقف القانون، قائلاً: "نحن بحاجة لبعضنا البعض، ولا يمكن أن نحيا إلا ضمن إطار الدولة الواحدة."
وختم رسامني بالتأكيد على أن ملف إعادة الإعمار هو من صلب مسؤوليات الدولة بكافة وزاراتها وأجهزتها.
في ختام اللقاء، استمع الوزير رسامني إلى مداخلات الحضور، حيث تم عرض المطالب والحاجات، على أن يتم جدولتها وتنفيذها وفق الأولوية.
تاريخ النشر:2025-08-07
