
خاص موقع جمعية العمل البلدي - غدير عبد الساتر
في ظلّ التحديات المعيشية اليومية التي تواجهها البلدات اللبنانية، تتقدّم بلدة كفررمان كنموذجٍ للعمل البلدي الجاد، حيث تتقاطع الإرادة مع التخطيط، ويتحوّل الالتزام إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
من قلب الجنوب، ومن بين الأحياء التي تنبض بتاريخٍ مشرف وانتماءٍ عميق، تعمل بلدية كفررمان على تعزيز واقع البلدة بكل ما تملك من إمكانيات، واضعةً الإنسان في سُلَّم أولوياتها، ومستندةً إلى شراكة فاعلة مع المجتمع المحلي.
وفي حديث مع رئيس البلدية عبدالله فرحات، أكّد لموقع جمعية العمل البلدي أن "الجهد المبذول ليس ترفًا إداريًا، بل مسؤولية أخلاقية وإنمائية، تتطلب التخطيط، الشفافية، والاستماع الدائم لنبض الناس"، مُشيرًا إلى أن البلدية باشرت، منذ بداية العهد، بسلسلة من الخطوات التي تهدف إلى تحسين الخدمات وتكريس مفهوم التنمية المتوازنة.
أمام أزمة شحّ المياه وتراجع التوزيع، فعّلت البلدية البئر الثالث الخاص بالبلدة، وتعمل حاليًا على ربطه بالشبكة العامة لضمان تغذية الأحياء الأكثر حاجة. كما أُطلقت حملات توعية لترشيد الاستهلاك وضمان عدالة التوزيع.
ورغم أن ملف المياه يقع ضمن صلاحيات مصلحة مياه لبنان الجنوبي، إلا أن البلدية أكدت استعدادها الكامل للمساندة والتعاون بما يضمن حقوق الأهالي. وقد شملت الجهود أيضًا صيانة شاملة لمبنى الآبار في منطقة الميدنة.
وإيمانًا بدور الرياضة في بناء مجتمع سليم، تم تجهيز ملعب كرة قدم مقابل متوسطة كفررمان الرسمية، بمبادرة مشكورة من أصحاب الأرض، ويُستخدم حاليًا لإقامة الدورات الرياضية برعاية البلدية، ما يشكّل متنفسًا حيويًا للشباب.
وفي إطار خطة متكاملة لمعالجة أزمة النفايات، أنجزت البلدية المرحلة الأولى، التي شملت جمع النفايات من الشوارع، تنفيذ حملات نظافة دورية، توزيع مستوعبات جديدة، وتفعيل جمع النفايات بشكل منتظم. وقد بدأت التحضيرات للمرحلة الثانية، التي تتضمن إنشاء معمل لفرز ومعالجة النفايات، في خطوة نوعية نحو الاستدامة البيئية.
واستجابةً لشكاوى المواطنين بشأن الإزعاج الناتج عن الدراجات النارية المخالفة، نفّذت الشرطة البلدية، بالتعاون مع القوى الأمنية، حملة مصادرة منظّمة، تم خلالها ضبط عدد من الدراجات وتسليمها وفق الأصول، في إطار الحفاظ على راحة وسلامة السكان.
وأطلقت بلدية كفررمان مشروع التخطيط الحضري المحلي، والذي يشمل مسحًا ميدانيًا شاملًا للعقارات والسكان والبنية التحتية، إلى جانب تطوير نظام ترقيم حضري للشوارع والمباني، وإنشاء خريطة رقمية وقاعدة بيانات مركزية، بهدف تحسين الخدمات، ودعم التحوّل الرقمي، وتعزيز التخطيط العمراني.
كما فعّلت البلدية خطة شاملة لتحسين واقع البنية التحتية، وتشكلت لجان متخصصة باشرت تنفيذ سلسلة من المشاريع، أبرزها: صيانة شبكات الصرف الصحي، تأهيل المبنى البلدي، إعادة تفعيل خدمة الهاتف الثابت، تنظيم حملات صحية، وافتتاح مكتبة عامة ومكتب سير، بالإضافة إلى إطلاق دورات مهنية لتأهيل الشباب وتمكينهم اقتصاديًا.
من خلال هذه الخطوات المتنوعة، تؤكّد بلدية كفررمان التزامها الثابت بخدمة أبناء البلدة، وتحرص على إشراك المجتمع المحلي في مسار النهوض والتنمية. فالطريق طويل، لكن العزم واضح، والهدف واحد: كفررمان أكثر حداثة، وعدالة، وازدهارًا.
واختتم عبدالله فرحات حديثه لموقعنا بالقول: "نحن نؤمن أن التنمية ليست شعارًا، بل فعلٌ يوميّ يتغذى من نبض الناس، ونفتح أبواب البلدية لكل يدٍ تبني، وكل فكرة تخدم المصلحة العامة".
تاريخ النشر:2025-08-05
