
خاص موقع جمعية العمل البلدي - غدير عبد الساتر
رغم التحديات المالية والضغوط اليومية، تبرز بلدة مجدلزون في قضاء صور كنموذج للعمل البلدي القائم على المبادرة والتطوع والإدارة الرشيدة.
فمنذ استلام المجلس البلدي الجديد، بدأت ملامح التغيير تظهر تدريجيًا من خلال خطوات عملية تهدف إلى تحسين الأداء الإداري وتعزيز النظافة العامة.
وفي حديث خاص مع موقع جمعية العمل البلدي اكد رئيس البلدية يوسف شحيمي أن الانطلاقة الحقيقية للعمل البلدي بدأت من الداخل، من خلال "تنظيم البلدية نفسها وتنظيم عمل الموظفين"، وهو ما أسهم في رفع كفاءة الجباية وتأمين دفع رواتب العاملين بانتظام، رغم شح الموارد.
وأضاف: "من اليوم الأول بدأنا نضع الأمور في مسارها الصحيح، واعتمدنا مبدأ التنظيم أولًا، لأنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز خارجي من دون إدارة داخلية فاعلة".
وفي خطوة لافتة نحو تعزيز النظافة العامة، أطلقت بلدية مجدلزون حتى اليوم حوالي ست حملات نظافة شملت الطرقات الرئيسية ومدخل البلدة، وهي حملات نُفذت بكلفة شبه معدومة بفضل اعتماد البلدية على متطوعين من أبناء البلدة. وفي هذا السياق، قال فقيه: "ميزانية هذه الحملات تكلّف لا شيء، لأننا نعتمد على أهل البلد المأجورين، وبيتجاوبوا معنا بشكل كبير".
وأشار إلى أن هذه الحملات لا تأتي كرد فعل مؤقت، بل هي جزء من خطة مستمرة تعمل البلدية على تنفيذها لجعل مجدلزون بلدة نظيفة وصحية تنتمي إلى لائحة القرى النموذجية على صعيد البيئة والسلامة العامة.
وفي ما يخص ملف النفايات، أوضح فقيه أن البلدية تقوم بجمع النفايات بشكل دوري، بمعدل يوم ويوم لا، وتقوم بنقلها إلى مكب خاص خارج التجمعات السكنية. لكنه لم يُخفِ وجود تحديات كبيرة في هذا المجال، خصوصًا بسبب نقص التمويل، ما يضع البلدية في سباق دائم لتأمين الموارد وتشغيل الخدمات الأساسية.
وقال: "من أكبر التحديات التي نواجهها اليوم هي قلة الأموال. نحاول جاهدين أن نجمع ما أمكن ونضعه في خدمة البلدة، لأن العمل لا يمكن أن يتوقف".
تجربة مجدلزون تعكس صورة واقعية للبلديات الصغيرة التي تسعى للنهوض بإمكانات محدودة، لكنها تمتلك قوة الإرادة وروح العمل الجماعي.
فمن تحسين الجباية وتنظيم العمل الإداري، إلى حملات النظافة والمبادرات التطوعية، تتحرك البلدة بخطى ثابتة نحو بيئة أنظف وأكثر انتظامًا، في انتظار مشاريع إنمائية أكبر تدفع بعجلة التطور إلى الأمام.
تاريخ النشر:2025-07-26
