
موقع جمعية العمل البلدي - حنان درّة
في سياق مرحلة ما بعد الانتخابات البلدية، بدأت جمعية العمل البلدي تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى تأهيل المجالس المنتخبة حديثًا، عبر ورش تدريبية تستهدف رؤساء البلديات وأعضاء المجالس، ضمن برنامج يوازن بين المعرفة القانونية والممارسة الميدانية.
رئيس الجمعية علي الزين، أوضح خلال مقابلة مباشرة على قناة "المنار" أن الجمعية بدأت بخطة تدريبية منظمة، انطلقت أولًا مع رؤساء البلديات بصفتهم رأس السلطة المحلية. وأشار إلى أن العديد من المنتخبين الجدد هم أصحاب كفاءات علمية ومهنية متنوعة، لكنهم يفتقرون إلى المعرفة بالعمل البلدي ومستلزماته، ما يحتّم على الجمعية دورًا أساسيًا في تأهيلهم ودعمهم.
وأوضح الزين أن الورش بدأت بالتعريف بقانون البلديات، ثم التعمق في تفاصيل دقيقة مثل قانون الشراء العام، الذي يُعد تحديًا أساسيًا أمام العمل البلدي، لما يتطلبه من شفافية ودقة مالية. كما تناولت الورش أهداف العمل البلدي من منظور اجتماعي وخدماتي، وتوقّعات المجتمع المحلي من المجالس المنتخبة، إلى جانب تعريف المشاركين بالبرامج البلدية المختلفة، كإدارة الصندوق البلدي والمحاسبة وغيرها.
وحول المحتوى التدريبي، أشار الزين إلى أن الجمعية استعانت بنخبة من أصحاب الاختصاص، منهم الدكتور جان علية والقاضي إيلي معلوف، بهدف إيصال المعارف بشكل دقيق وعملي، وتمكين البلديات من فهم التحديات القانونية والتنظيمية. كما بيّن أن جزءًا من التدريب هدفه إيصال صوت الرؤساء الجدد إلى الجهات المختصة، ما أدى إلى تعديلات مهمة في قانون الشراء بما يتلاءم مع طبيعة العمل البلدي.
التدريبات شملت كافة المناطق اللبنانية، من الجنوب إلى البقاع، واستهدفت رؤساء بلديات من مختلف الأحجام والقدرات، وفق ما أكد الزين. وقد ركز البرنامج على فهم الفروقات بين حاجات المدن الكبيرة مثل الغبيري، ذات التحديات المرتبطة بالبنى التحتية والسير، مقارنة مع القرى الصغيرة التي تعاني من نقص الموارد المالية وتباين الأولويات.
وعن التوقعات من المجالس الجديدة، أبدى الزين تفاؤله، معتبرًا أن الاستجابة كانت إيجابية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وأوضح أن الجمعية تخطط لمواصلة الورش لتشمل أعضاء المجالس الجدد، لا سيما أولئك الذين سيتولون مسؤوليات مالية كإدارة الصندوق البلدي، بالإضافة إلى برامج تدريبية للمخاتير، ومبادرات تخطيط تهدف إلى صياغة مشاريع واقعية تستجيب لحاجات الناس.
وأكد الزين أن التخطيط لا يتم بشكل نظري، بل يعتمد على تحديد الاحتياجات من خلال مشاركة فاعليات البلدة والقوى السياسية، وقد وضعت الجمعية نموذجًا عامًا يساعد البلديات على تنظيم أولوياتها وفق مسار واضح ومدروس.
وفي ختام اللقاء، شدد الزين على أن دور الجمعية لا يقتصر على التدريب، بل يمتد إلى المواكبة والإشراف والمتابعة المالية والتقنية، لضمان عدم اصطدام البلديات الجديدة بالتحديات من دون دعم، مضيفًا: “نحن إلى جانبهم في كل خطوة، من أجل إنجاح مسار العمل البلدي في هذه المرحلة المفصلية”.
تاريخ النشر:2025-07-25
