
خاص موقع جمعية العمل البلدي - نور شعبان
منذ اللحظة الأولى لانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من القرى اللبنانية، تواصلت جهود بلدية رشاف لإعادة الحياة إلى البلدة رغم كل التحديات.
وفي حديث لموقع جمعية العمل البلدي، قال الموكل بمهام البلدية محمد عسيلي، أن الفرق البلدية سارعت إلى العمل منذ اليوم الأول ضمن خطة أولويات، مؤكداً انه رغم الظروف الصعبة استمرت البلدية في أداء واجبها حتى أعادت كل مظاهر الحياة إلى البلدة.
وشرح عسيلي الموكل بالمهام من قبل رئيس البلدية الموجود في المستشفى بعد تعرضه لحادث سير، ان الجهود بدأت بفتح الطرقات وردم الحفر العميقة التي خلفتها اعتداءات الاحتلال الوحشية وإزالة الركام وانتشال جثامين الشهداء. ثم أقامت البلدية مباشرة بحملة نظافة لتسهيل عودة الأهالي وإزالة مخلفات الحرب.
وقال عسيلي إن البلدية عملت على إصلاح شبكات المياه لإعادة تدفق الخدمة منازل المشتركين. وتواصلت البلدية مع مؤسسة مياه لبنان الجنوبي لتشريع اعمال الصيانة واصلاح الأضرار. وبالتوازي مع ذلك، بذلت البلدية جهود حثيثة لإعادة الكهرباء إلى البلدة، حيث تم تركيب محولات جديدة، واستبدال الكابلات المتضررة، وتأمين شبكة إنارة فعالة أضاءت شوارع البلدة التي كانت قد غرقت في ظلام الحرب.
وقال عسيلي إن تدمير مبنى البلدية لم يثنِ البلدية عن متابعة عملها وجهودها المتواصلة، بل بادرت إلى ترميم غرفتين من مجمع البلدة لمتابعة شؤون الاهالي وإدارة عمليات إعادة الاعمار والترميم.
ولم تغفل البلدية عن التهديدات البيئية التي قد تؤثر على الأمن الغذائي للبلدة وقطاعها الزراعي، فبادرت إلى مسح الأضرار الزراعية، وتعاونت مع جمعية مختصة أخذت عينات من التربة لدراسة مدى صلاحيتها للزراعة بعد غارات العدو التي تحتوي على مواد محرمة دولياً، كما قامت برش العشب بالدواء المناسبة.
في الجانب الصحي، نظّمت البلدية يومين صحيين مجانيين شملا تقديم الفحوصات الطبية والأدوية بالتعاون مع منظمة مالطا، في وقت كانت البلدة تعاني من غياب المستوصف الذي دمّره الاحتلال. وتدرس البلدية حالياً إمكانية تجهيز أماكن بديلة أو تأهيل مواقع لسدّ هذه الفجوة الصحية.
وفي سياق الجهود الإغاثية، تعاونت البلدية مع الصليب الأحمر لتوزيع حصص غذائية على الأهالي، في خطوة هدفت إلى التخفيف من وطأة الأوضاع المعيشية الصعبة. كما تابعت عن كثب ملف مسح الأضرار بالتنسيق مع جميعة جهاد البناء ومجلس الجنوب، وتم توزيع نسبة كبيرة من التعويضات على الأهالي المتضررين، واستطاع العديد منهم ترميم منازلهم والعودة إليها.
وختم عسيلي أنه رغم كل الدمار وعدد الجمعيات المتعاونة القليل نسبة إلى حاجات البلدة، لم تستسلم بلدية رشاف ولم تتوقف عن العمل. واشار الى ان الجهود ما زالت مستمرة بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات المختلفة، لإكمال خطة "إعادة نبض الحياة" إلى البلدة، ولإثبات أن إرادة الصمود تبقى أقوى من كل الحروب.
تاريخ النشر:2025-03-30
