
خاص موقع جمعية العمل البلدي - نادين عباس
منذ وقف إطلاق النار، تسعى البلديات رغم كل الظروف الصعبة التي تعصف بوجهها، إلى تحويل المستحيل إلى ممكن، وأن تكون جسورًا من الأمل والتغيير وسط كل التحديات والعثرات.
وفي ظل التحديات التي فرضتها الحرب، برزت قبريخا كنموذج يُحتذى به في الصمود والتعافي، حيث سخّرت بلديتها كل إمكانياتها لخدمة الأهالي العائدين وتأمين مقومات الحياة الأساسية لهم. لقد أثبتت بتفانيها وإصرارها أن التحديات مهما كانت جسيمة، يمكن تجاوزها بصبر وعملٍ مستمر.
رئيس بلدية قبريخا عبد الأمير فحص اكد ان البلدية أطلقت ورشة عمل سريعة منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، بهدف استقبال الأهالي العائدين وتأمين مقومات الصمود لهم. وأوضح أنه في الساعات الأولى، انطلق العمل بفتح الطرقات والبحث عن جثامين الشهداء، وهي مرحلة استمرت يومين متواصلين.

وفي حديث لموقع جمعية العمل البلدي أضاف فحص أنه بالتوازي مع هذه الجهود، أجرت البلدية دراسة عاجلة لتأمين الكهرباء ومياه الشرب للعائدين. وفور الانتهاء من البحث عن الجثامين، بدأت الورشة بتوسيع الطرقات وتنظيفها، إلى جانب العمل على إصلاح شبكة الكهرباء، حيث تمكّنت البلدية خلال يومين فقط من تأمين الكهرباء لحوالي 100 عائلة من العائدين.
وأشار إلى أن إعادة تأمين الكهرباء والمياه شجعت المزيد من الأهالي على العودة إلى البلدة، حيث ارتفع عدد العائدين إلى أكثر من 300 عائلة بدأوا بتنظيف منازلهم وإصلاح الأضرار. وواكبت البلدية هذه العودة عبر توفير ما أمكن من المستلزمات الأساسية، مثل النايلون ومواد التنظيف.
ولفت فحص إلى أن الدمار الذي طال مولدات البلدية دفعهم إلى استئجار مولد كهرباء أكبر لضمان وصول الكهرباء إلى أكبر عدد ممكن من المنازل. كما استقبلت البلدية 25 عائلة نازحة من القرى الحدودية، ضمن جهودها في دعم الأهالي وتأمين متطلبات صمودهم في ظل الظروف الصعبة.
لقد وضعت بلدية قبريخا خدمة الأهالي واحتضانهم في صميم أولوياتها، ساعية بكل إمكانياتها إلى تأمين بيئة مستقرة تعيد لهم الأمان والحياة الطبيعية. وبهذه الجهود المتكاملة، تجسد بلدية قبريخا روح التضامن والإصرار على بناء مستقبلٍ أكثر استقرارًا، حيث تمكنت من تحويل التحديات إلى فرص وإعادة الأمل إلى النفوس.



تاريخ النشر:2025-02-26
