
خاص بموقع جمعية العمل البلدي - عيسى طفيلي
إيمانًا بضرورة وجود وتفعيل المدرسة الرسمية، وضعت بلديات البقاع الغربي منذ سنوات خططًا لتقوية القطاع التربوي في المنطقة. وحملت خطط البلديات في طياتها الكثير من التفاصيل الدقيقة، لجهة الكادر التعليمي والإداري، وأعمال الصيانة وتجديد الأثاث بهدف تقديم أفضل جودة للطلاب.
بلدية قليا، وبدعم من المغتربين من أبناء البلدة، استعانت بمتخصصين في تأسيس المدارس والمناهج، وسعت في تأهيل الكادر الإداري والتعليمي لمدرستها الرسمية. كذلك، جهدت البلدية في تشكيل لجنة تربوية من أبنائها لمتابعة شؤون المدرسة على مختلف المستويات.
إلى جانب العمل على تنظيم العمل الإداري والتعليمي، لم تغفل البلدية عن المقتنيات التفاعلية بين المدرس والطلاب. فقامت بتزويد الصفوف بمعدات حديثة مثل "LCD projector" وطاولات جديدة، وأتمّت صيانة صفوف للروضات والملاعب. ووفق مخطط معد مسبقًا، استحدثت البلدية غرفة رياضية، ووضعت ملعبها الخاص بها في البلدة بتصرف إدارة المدرسة.
رئيس بلدية قليا مهيب عبدالله، أكد أن كل الجهود التي بذلتها البلدية تكللت بعودة ثقة الأهالي بالمدرسة الرسمية. ويشرح أنه تم ترجمة هذه الثقة عندما تغيرت أعداد الطلاب، حيث ارتفع الرقم من العشرات إلى أكثر من 200 طالب. كما اكتمل عدد الصفوف حتى الصف التاسع، عازياً سبب النجاح إلى المتابعة الحثيثة من البلدية واللجنة التربوية ومجلس الأهل ودعم المغتربين.
ولفت عبدالله في حديث لموقع جمعية العمل البلدي إلى أن أكثر من 90% من حقوق الكادر التعليمي باتت على حساب مجلس الأهل، لأن الكادر الجديد من المختصين هو من خارج ملاك الدولة. وقال: "نحن نعمل بشكل دائم بمساعدة المغتربين على تأمين كافة ما يلزم للاستمرار في النهوض بالمدرسة التي تعتبر الصرح الأهم لتربية الأجيال وإبعادهم عن الآفات الخطرة".
وعن تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان، أشار رئيس بلدية قليا إلى أن المدرسة تضررت بشكل كبير، مؤكدًا أن ذلك لم يثنِ المعنيين عن إعادة إصلاحها وتجديدها. وأضاف: "قمنا بتغيير الزجاج المتضرر وأنجزنا أعمال صيانة للابواب وبعض الطاولات، حتى عادت المدرسة سريعًا لاستقبال طلابها مع بداية العام الدراسي".
وفي ختام حديثه لموقعنا، يؤكد رئيس بلدية قليا مهيب عبدالله، أنه رغم كل الضغط وصعوبة العدوان والأزمات التي تحيط بالبلد، إلا أننا مستمرون بالعمل، وذلك بثقة أبناء البلدة ودعم المغتربين منها، لتبقى قليا ولادة للمتعلمين من الأجيال الجديدة.




تاريخ النشر:2025-01-21
