
خاص موقع جمعية العمل البلدي - نادين عباس
تعمل البلديات جاهدةً على تأمين الخدمات الأساسية لأهل البلدة، متحملةً مسؤوليات كثيرة على عاتقها، فالسعي يتطلّب الكثير من الجهد والصمود في وجه كل التحديات.
بلدية كونين وبعد وقف إطلاق النار بدأت مباشرةً بفتح الطرقات وإزالة الردميات عن جوانبها، وانتشال الجثامين الطاهرة لعدد من الشهداء الذين كانوا تحت المباني المهدّمة. كذلك ساعدت البلدية في الأيام الأولى لوقف العدوان على إزالة السيارات المدمّرة ونقلها إلى مكانٍ آخر، ووضع خطة لملف النفايات يتضمّن رفعها أربعة أيام أسبوعياً.
صيانة الكهرباء والمياه
رئيس بلدية كونين محمد طعمة، لفت إلى أنه بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان، تضرّرت مولدات الكهرباء بشكلٍ كبير، وتم تدمير خيمة تحمي المولدات بشكلٍ كامل. وفي حديثه لموقع جمعية العمل البلدي، شرح كيف بدأت البلدية بإصلاح الأعطال فباشرت أولاً بتأهيل لوح التحكّم، ثم عالجت الكبلات المتضررة، وقامت بالصيانة اللازمة للمولدات، ما ساهم بتأمين 11 ساعة كهرباء يومياً لأكثر من نصف البلدة.
وعن استكمال أعمال الصيانة لتأمين الكهرباء للأحياء المتبقية، أكد طعمة أن الأمر قيد المعالجة، ويحتاج إلى تمويل تسعى البلدية لتأمينه، علمًا أن المرحلة الأولى من الصيانة فاقت كلفتها 20 ألف دولار أميركي.
وفيما يخص نظام الطاقة الشمسية الذي كان يغذّي البلدة بالكهرباء، أشار رئيس بلدية كونين في حديثه لموقعنا أنه تضرر بنسبة 70%، وهو تقريباً خارج الخدمة حالياً، مؤكداً أن هناك مساعي تُبذل لإصلاح النظام وعودة الخدمة.
ولأن المياه من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، أشار طعمة إلى أنه تم رفع ملف خاص متعلق بالكلفة المالية العائدة لتشغيل محطة تكرير المياه التابعة للكتيبة البولندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في الجنوب بقيمة 8 آلاف دولار وبانتظار الرد.


مرافقة فرق مسح الاضرار والسعي بالمساعدات
وفي سياق دعم الأهالي وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها، أُجري مسحٌ دقيق للأضرار التي لحقت بممتلكات البلدية. كذلك رافقت البلدية فريق الكشف عن الأضرار في جولتهم على المنازل المتضرّرة.
ولم تغفل بلدية كونين عن خدمة العائدين بعد النزوح القسري عن البلدة. ويؤكد رئيس بلدية كونين محمد طعمة في حديثه لموقع جمعية العمل البلدي أنه "فضلاً عن متابعة خدمات البلدة نسعى بالتعاون مع الجهات المانحة والجمعيات المحلية والدولية لتأمين المساعدات المالية والعينية والطبية للأهالي، تخفيفاً عنهم".
ولأن السعي عنصرٌ أساسيّ لعودة الحياة إلى بلدة كونين، تم إعادة افتتاح عدد من المحلات التجارية شملت بيع مواد البناء والملاحم والأفران ومحلات بيع السمك والدجاج، إضافة إلى محلات الميني ماركت في مختلف أحياء البلدة.
بجهودها المتواصلة، أثبتت بلدية كونين التزامها برفع المعاناة عن كاهل أهلها، مؤكدةً أن الأمل والعمل هما المفتاح لنهضة البلدة من جديد.
تاريخ النشر:2024-12-31
