
خاص موقع جمعية العمل البلدي - ريان بسّام
بعد الأزمة التي مرت على لبنان جنوبًا، بقاعًا، وعلى الضاحية الجنوبية في بيروت، من قصفٍ وتدميرٍ وهدم للبيوت والمساحات الخضراء، وبعد أن خسر الكثير من الناس بيوتهم وأرزاقهم، كان لا بد من البحث عن متنفّسٍ جديد للناس ريثما تعود الحياة قليلًا إلى ما كانت عليه.
لتخفيف بعض الضغوطات والتوترات ولخلق مساحة ترفيهٍ للأطفال، وخصوصًا الذين عاشوا حربًا للمرة الأولى وعانوا كثيرًا، باتت الحدائق العامة متنفساً ضرورياً للعائلات.
تعدّ حديقة بلدية برج البراجنة المعروفة بحديقة الهادي، واحدةً من أقدم الحدائق في المنطقة. يقول مديرها حبيب رحال في حديث مع موقع جمعية العمل البلدي، أنه يهتم بهذه الحديقة منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة، حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم.

باشر رحال العمل بتوجيهات من البلدية على إعادة اصلاح الحديقة مباشرةً بعد وقف اطلاق النار، حيث عاد إليها بعد وقف اطلاق النار مباشرةً وعمل على تنظيفها وترتيبها وتشحيل الشجر والاهتمام بالزرع والري. ووصف رحال أضرار المكان بالقليلة وأن العمل بها لم يأخذ الكثير من الوقت، وأنه افتتح الحديقة مباشرةً فور الانتهاء من التنظيف والترتيب بعد يومين.
يرى رحال أن حركة الناس في البداية كانت قليلة جدًّا، لكنه لاحظ تغير الوضع مع الأيام ولجوء الناس إلى المكان، ولاحظ أن يوم الأربعاء 25 كانون الأول 2024 كان اليوم الأكثر لاستقبال الناس، علمًا أنه قال أن شهري كانون الأول وكانون الثاني، وشهر شباط هي الأشهر الاقل حركة في الحديقة.
يعتبر رحال أن الناس لجأت في هذا اليوم إلى الحديقة لترتاح قليلًا، وأحضروا الأولاد ليلعبوا ويركضوا ويمارسوا بعض النشاطات الترفيهية، لأنه يوم عطلة والطقس كان عاملًا مساعدًا جدًّا.
في ختام حديثه لموقعنا، يعتبر مدير حديقة الهادي حبيب رحال أنها عادت "أجمل مما كانت" بعد أن قاربت اعمال الترتيب والتحسين من الانتهاء. ويضيف أن الحديقة معروفة منذ القدم باستقبالها للعائلات والناس من مختلف المناطق والجنسيات، وأنها ستبقى هكذا فاتحةً أبوابها للجميع.


تاريخ النشر:2024-12-28
