
نظم قسم النقابات والعمال في حزب الله في منطقة البقاع، بالتعاون مع جمعية العمل البلدي و"نقابة عمال ومستخدمي البلديات في بعلبك الهرمل"، لقاءً خاصاً مع عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النائب رائد برو، بحضور مدير الجمعية في البقاع مهدي مصطفى.
وحضر اللقاء الذي عقد في قاعة المؤتمرات في مبنى اتحاد بلديات بعلبك، مسؤول قسم النقابات والعمال في البقاع شفيق شحادة، ورؤساء وممثلي بلديات الاتحاد والجوار، ورئيس وأعضاء المجلس التنفيذي لنقابة عمال ومستخدمي البلديات في بعلبك الهرمل، وفاعليات نقابية وبلدية.
وشدد مدير الجمعية في البقاع مهدي مصطفى على ضرورة "تأمين مقومات العيش الكريم لعمال وموظفي البلديات، مطالباً بجدولة ديون البلديات المتوجبة على الدولة، وتحديد مواعيد ثابتة وواضحة وسريعة للدفع، لتستطيع البلديات القيام بواجباتها ومهامها.
ورأى في كلمة له خلال اللقاء أن "من أبسط حقوق العمال الرعاية الصحية، والدولة مطالبة باجتراح الحلول، وإيجاد إطار صحي للعاملين في البلديات وعائلاتهم".
برو
وتحدث النائب برو مؤكداً على لقاء البلديات بالمباشر للأطلاع على شؤونها ومطالب عمالها وموظفيها. وأضاف ان هناك فرق بين مؤسسات الدولة، والمؤسسات العامة، لذلك قد تقر زيادات وحوافز لموظفي مؤسسات الدولة، ويفسح القانون في المجال للبلديات بأن تتصرف بما تراه مناسباً تبعاً لإمكانياتها.
واعتبر أن أزمة البلديات الأساسية مردها إلى أن الرسوم التي تستوفيها فقدت قيمتها، ولا يحق لها زيادتها إلا بموجب قانون، والرسوم التي تستوفيها الدولة لصالح البلديات، تتأخر بتسديدها للبلديات وهي على سعر صرف 1500 ليرة، وحتى الآن لم تسدد حصة البلديات من الصندوق البلدي المستقل عن عام 2022، ولن تتحسن أوضاع البلديات قبل أن تتقاضى حصتها من الصندوق البلدي المستقل وعائدات الاتصالات عن سنة 2023 بحسب سعر الصرف الحالي.
وتابع تقدمنا باقتراح قانون لتمكين البلديات، من عناصره رفع الرسوم والعلاوات ما بين 40 و60 ضعفا، مع مراعاة أوضاع الناس، ولم نلحظ بالقانون رسم نفايات، حتى لا تعفي الدولة المركزية نفسها، وتلقي أعباء كنس وجمع ونقل ومعالجة النفايات على البلديات.
وختم برو مؤكدا أنه في مجال التشريع سنعمل على عدة أمور، أهمها: اقتراح قانون لتمكين البلديات، يرفع الأسقف والرسوم والعلاوات ويعالج القيمة التأجيرية، وندرس مع وزارة العمل ومدير الضمان الاجتماعي اقتراح قانون لصم موظفي البلديات إلى الضمان، والعائق الذي نحاول تذليله يتعلق بالفترة السابقة من خدمة الغامل أو الموظف أي جهة ستتحملها. البلديات تستطيع بناء ذاتها بذاتها إذا توفر لها التمويل.
شحادة
وكانت كلمة لمسؤول قسم النقابات والعمال في البقاع شفيق شحادة دعا فيها لتضافر الجهود والتعاون للوصول إلى حلول عملانية وملموسة تعالج الأزمات التي يواجهها العاملون في البلديات. وقال "أردنا من خلال هذا اللقاء أن نناقش قضية ذات أولوية قصوى، وهي الأوضاع المتردية للعاملين في البلديات وانقطاع رواتبهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها منذ العام 2019، وصولاً إلى اليوم على أبواب فصلي الخريف والشتاء، وما يتطلبان من مصاريف إضافية للتدفئة والمونة والمدارس وغيرها".
ولفت إلى أن "الظروف السيئة التي يمر بها العاملون في البلديات قد زادت من معاناتهم وانعكست على أوضاعهم الإجتماعية، وأثرت سلباً على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم اليومية"، مشيراً الى "ان مستحقات البلديات من الصندوق البلدي المستقل التي من المفترض أن تكون أمانةً مؤقتة تدفع في أوقاتها القانونية، أصبحت كتلةً مالية تُستخدم في أكثر من عنوان، ويُقتطع منها لعناوين أخرى، وإن حُوّلت فإنها تُحوّل متأخرة لسنوات وبالتقسيط، مما يفاقم من أزمات العاملين".
وطالب شحادة بإنصاف هذه الشريحة العمالية المستضعفة، بضرورة تحويل مستحقات البلديات بشكل منتظم ومستدام، حتى تتمكن الجهات المعنية من تأمين رواتب العمال في أوقاتها المحددة، وذلك لتحقيق الاستقرار المعيشي للعاملين وضمان استمرارية تقديم الخدمات التي يعتمد عليها المواطنون".
ووجه الشكرنا إلى "قيادة منطقة البقاع في حزب الله، وجمعية العمل البلدي التي وقفت قدر المستطاع الى جانب البلديات والعاملين فيها، في الوقت الذي تخلت فيه الدولة عن واجباتها تجاه مؤسساتها ومواطنيها".



تاريخ النشر:2024-09-16
