
خاص موقع جمعية العمل البلدي - شذى بدران
في ظل الوضع الصعب والتحديات الكبيرة التي تواجهها القرى الجنوبية الحدودية بسبب العدوان الإسرائيلي، تواصل بلدية عيناثا عملها بكل إخلاص وتفانٍ. ورغم الخطر واستهداف الخدمات الأساسية في البلدة، أظهرت البلدية وطاقمها إرادة صلبة في خدمة الصامدين وتوفير المستلزمات رغم قسوة الواقع الذي يعيشونه.
البلدية لم تتوقف عن أعمالها طوال أشهر العدوان، إذ تعتبره واجبًا وطنيًا، واستمرت بأعمال الصيانة ورفع الركام وجمع النفايات والحفاظ على نظافة الشوارع وصيانة الأرصفة، فضلاً عن أعمال التعشيب وتشحيل الأشجار تفاديًا للحرائق التي من الممكن أن تتعرض لها.
رئيس بلدية عيناثا رياض فضل الله تحدث لموقع جمعية العمل البلدي عن أوضاع البلدة ورعاية الصامدين والنازحين قسراً عن البلدة. يؤكد فضل الله أن ملف النزوح من أولويات البلدية، وقد شكلت خلية أزمة مؤلفة من البلدية وإمام البلدة وشعبة حزب الله للتنسيق مع النازحين الذين توزعوا ما بين 70% في منطقة الجنوب و30% نحو العاصمة بيروت.
ويضيف فضل الله أن الخلية قامت بتوزيع المساعدات الغذائية والمالية، إلى جانب تأمين المنازل، وفرشها وتأمين بعض الأدوات الكهربائية، والمساعدات الأخرى، حتى متابعة الشؤون التعليمية للطلاب.



"حتى في عز الأزمة استمر موظفو البلدية في القيام بواجباتهم"، يقول رئيس بلدية عيناثا في حديثه لموقعنا، وإذ يثني على جهودهم وتحملهم المخاطر والصعوبات، يلفت إلى أن نشاط البلدية انتقل إلى منطقة صور، لاستكمال العمل بمعاملات الأهالي. وإلى جانب الموظفين، استكمل فريق الإنقاذ والإسعاف التابع للبلدية مهامه في إطفاء الحرائق وفتح الطرقات، ويقول فضل الله إن الفريق مدرب ومجهز بالمعدات ويقوم بدوره رغم الخطر والتهديد.
وبهدف تأمين خدمة المياه في عيناثا، بعد تضرر الخدمات العامة بسبب الاستهدافات الإسرائيلية، عملت البلدية بالتعاون مع جمعية العمل البلدي على مشروع "العباس" لسد النقص الحاصل. وتقوم البلدية بتوزيع المياه بشكل يومي على المنازل الصامدة في البلدة والتي تشكل 150 منزلاً.
أما على الصعيد الزراعي، فتتحدى عيناثا كل الظروف الصعبة، إذ يلفت فضل الله إلى أن الموسم الزراعي واعدٌ هذا العام. ويضيف "تم زرع 25 دونم من القمح، وهي نسبة متراجعة عن السنوات الماضية بسبب الحرائق التي سببها العدوان والتهمت جزءًا كبيرًا من الأراضي الزراعية. لكن رغم كل الخسائر فإن ما سيُحصد سيكون موردًا كافيًا لكل أهالي البلدة، فضلاً عن أن الحصاد مهما بلغت قيمته سيشكل تحديًا وصمودًا كبيرين.
ويؤكد رئيس بلدية عيناثا رياض فضل الله، في ختام حديثه، أن الكثير من مشاريع البلدية متوقفة حاليًا بسبب العدوان، مثل مشروع المحمية، ومعمل النفايات والمطمر الصحي، والسينما، والدورات الشبابية وغيرها. وإذ يعد بأن تستكملها البلدية بعد انتهاء الحرب، يؤكد وقوف البلدية بكل إمكانياتها إلى جانب الصامدين والنازحين في إعادة الأعمال وتحسين البنية التحتية، ويختم بالقول: "هذا أقل الواجب وسنكمل أعمالنا".


تاريخ النشر:2024-06-13
