
طالب اتحاد بلديات نهر الأسطوان - عكار، بوضع ملف تلوث النهر ضمن الأولويات الوطنية العاجلة، وإقرار خطة متكاملة ومحددة زمنيًا لمعالجة مصادر التلوث من المنبع إلى المصب، بالتنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية والبلديات والاتحاد، مؤكدًا أن حجم المشكلة يتجاوز قدرات السلطات المحلية وإمكاناتها الفنية والمالية.
وأوضح الاتحاد أن مجرى نهر الأسطوان يتعرض للتلوث نتيجة الصرف الصحي والنفايات الصلبة ومصادر أخرى، ما أعاق الاستفادة الآمنة والمستدامة من مياهه، وأثّر في قيمته الزراعية والبيئية والسياحية والسمكية والاقتصادية.
وبحسب المعطيات التي نشرها الاتحاد، يبلغ التدفق السنوي لنهر الأسطوان نحو 59 مليون متر مكعب، فيما تمتد مساحة حوضه على نحو 164 كيلومترًا مربعًا. وأشار إلى أن إجمالي التدفق السنوي للأنهار الأربعة الرئيسية في عكار، وهي النهر الكبير الجنوبي والبارد والأسطوان وعرقة، يتجاوز 626 مليون متر مكعب، بما يعادل نحو 28.4% من المياه السطحية المتجددة في لبنان.
ولفت الاتحاد إلى أن تلوث النهر يحدّ من قدرة المزارعين على الاستفادة من مياهه بصورة طبيعية وآمنة، ما يزيد الاعتماد على الآبار واستجرار المياه والضخ، ويرفع تكاليف الطاقة والصيانة والإنتاج، فضلًا عن زيادة الضغط على المياه الجوفية.
وأكد أن تداعيات تلوث النهر تتجاوز نطاق عكار، نظرًا إلى ارتباط سلامة المياه والتربة بالإنتاج الزراعي الذي يصل إلى مختلف المناطق اللبنانية، معتبرًا أن معالجة الملف ترتبط بالأمن المائي والغذائي والصحي والاقتصادي.
وأشار الاتحاد إلى أنه تابع ملف النهر خلال السنوات الماضية مع جامعات وجمعيات وجهات علمية ورسمية، وأُنجزت دراسات وكشوفات ووُثقت مصادر التلوث وطُرحت حلول لمعالجتها، معتبرًا أن الأولوية باتت للانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ.
ودعا إلى تدخل مباشر من الدولة ضمن مقاربة مشتركة تضم وزارات البيئة والزراعة والصحة العامة والسياحة ومجلس الوزراء، بهدف معالجة مصادر التلوث واستعادة الاستفادة من نهر الأسطوان بوصفه موردًا مائيًا وزراعيًا وبيئيًا واقتصاديًا للمنطقة.
تاريخ النشر:2026-10-05
